فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 4224

"صفحة رقم 353"

مطابقًا للمتعاطفين ، وهذا عطف بالواو وما جاء غير مطابق أولوه على الحذف فيكون تأويل هذا ) مُّعْرِضُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ ( ) إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى أُمْنِيَّتِهِ ( ) وَلاَ نَبِىّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى أُمْنِيَّتِهِ ( فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه و ) تَمَنَّى( تفعل من المنية .

قال أبو مسلم: التمني نهاية التقدير ، ومنه المنية وفاة الإنسان للوقت الذي قدره الله ، ومنى الله لك أي قدر . وقال رواه اللغة: الأمنية القراءة ، واحتجوا ببيت حسان وذلك راجع إلى الأصل الذي ذكر فإن التالي مقدر للحروف فذكرها شيئًا فشيئًا انتهى . وبيت حسان: تمنى كتاب الله أول ليلة

وآخره لاقى حمام المقادر

وقال آخر: تمنى كتاب الله أول ليلة

تمنى داوود الزبور على رسل

وحمل بعض المفسرين قوله )إِذَا تُمْنَى ( على تلا و ) فِى أُمْنِيَّتِهِ ( على تلاوته . والجملة بعد ) إِلا ( في موضع الحال أي ) وَمَا أَرْسَلْنَاهُ ( إلاّ ، وحاله هذه . وقيل: الجملة في موضع الصفة وهو قول الزمخشري في نحو: ما مررتَ بأحد إلاّ زيد خير منه ، والصحيح أن الجملة حالية لا صفة لقبولها واو الحال ،

الحج: ( 53 ) ليجعل ما يلقي . . . . .

واللام في ) لِيَجْعَلَ ( متعلقة بيحكم قاله الحوفي . وقال ابن عطية: بينسخ . وقال غيرهما: ألقى ، والظاهر أنها للتعليل . وقيل: هي لام العاقبة و ) مَا ( في ) يُلْقِى( الظاهر أنها بمعنى الذي ، وجوز أن تكون مصدرية .

والفتنة: الابتلاء والاختبار . والذين في قلوبهم مرض عامة الكفار . وقال الزمخشري: المنافقون والشاكون )وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ( خواص من الكفار عتاة كأبي جهل والنضر وعتبة . وقال الزمخشري: المشركون المكذبون ) وَإِنَّ الظَّالِمِينَ ( يريد وإن هؤلاء المنافقين والمشركين ، وأصله وإنهم فوضع الظاهر موضع المضمر ، قضاء عليهم بالظلم . والشقاق المشاقة أي في شق غير شق الصلاح ، ووصفه بالبعيد مبالغة في انتهائه وأنهم غير مرجو رجعتهم منه .

الحج: ( 54 - 55 ) وليعلم الذين أوتوا . . . . .

والضمير في: ) أَنَّهُ ( قال ابن عطية: عائد على القرآن ) وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ( أصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وقد تقدم من قولنا في الآية ما يعود الضمير إليه ) فَتُخْبِتَ ( أي تتواضع وتتطامن بخلاف من في قلبه مرض وقسا قلبه . وقرأ الجمهور ) لَهَادِ الَّذِينَ ءامَنُواْ ( الإضافة ، وأبو حيوة وابن أبي عبلة بتنوين ) الهاد ).

المرية: الشك . والضمير في ) الْكِتَابَ مِنْهُ ( قيل: عائد على القرآن . وقيل: على الرسول . وقيل: ما ألقى الشيطان ، ولما ذكر حال الكافرين أولًا ثم حال المؤمنين ثانيًا عاد إلى شرح حال الكافرين ، والظاهر أن ) السَّاعَةَ( يوم القيامة . قيل: واليوم العقيم يوم بدر . وقيل: ساعة موتهم أو قتلهم في الدنيا كيوم بدر ، واليوم العقيم يوم القيامة .

وقال الزمخشري: اليوم العقيم يوم بدر ، وإنما وصف يوم الحرب بالعقيم لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كأنهن عقم لم يلدن ، أو لأن المقاتلين يقال لهم أبناء الحرب فإذا قتلوا وصف يوم الحرب بالعقم على سبيل المجاز .

وقيل: هو الذي لا خير فيه يقال: ريح عقيم إذا لم تنشىء مطرًا ولم تلقح شجرًا . وقيل: لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه . وعن الضحاك: إنه يوم القيامة وإن المراد بالساعة مقدماته ويجوز أن يراد بالساعة و )يَوْمٍ عَقِيمٍ ( يوم القيامة كأنه قيل ) حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ ( أو يأتيهم عذابها فوضع ) يَوْمٍ عَقِيمٍ ( موضع الضمير انتهى . وقال ابن عطية: وسمى يوم القيامة أو يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت