"صفحة رقم 364"
المؤمنون: ( 1 ) قد أفلح المؤمنون
السلالة: فعالة من سللت الشيء من الشيء إذا استخرجته منه . وقال أمية: خلق البرية من سلالة منتن
وإلى السلالة كلها ستعود
والولد سلالة أبيه كأنه انسل من ظهر أبيه . قال الشاعر: فجاءت به عصب الأديم غضنفرا
سلالة فرج كان غير حصين
وهو بناء يدل على القلة كالقلامة والنحاتة . سيناء وسينون: اسمان لبقعة ، وجمهور العرب على فتح سين سيناء فالألف فيه للتأنيث كصحراء فيمتنع الصرف للتأنيث اللازم ، وكنانة تكسر السين فيمتنع الصرف للتأنيث اللازم أيضًا عند الكوفيين لأنهم يثبتون أن همزة فعلاء تكون للتأنيث ، وعند البصريين يمتنع من الصرف للعلمية والعجمة أو العلمية والتأنيث ، لأن ألف فعلاء عندهم لا تكون للتأنيث بل للإلحاق كعلباء ودرحاء . قيل: وهو جبل فلسطين . وقيل: بين مصر وأيلة . الدهن: عصارة الزيتون واللوز وما أشبههما مما فيه دسم ، والدهن: بفتح الدال مسح الشيء بالدهن . هيهات: اسم فعل يفيد الاستبعاد فمعناها بعد ، وفيها لغات كثيرة ذكرناها في كتاب التكميل لشرح التسهيل ، ويأتي منها ما قرىء به إن شاء الله . الغثاء: الزبد وما ارتفع على السيل ونحو ذلك مما لا ينتفع به قاله أبو عبيد . وقال الأخفش: الغثاء والجفاء واحد ، وهو ما احتمله السيل من القذر والزبد . وقال الزجاج: البالي من ورق الشجر إذا جرى السيل خالط زبده انتهى . وتشدد ثاؤه وتخفف ، ويجمع غلى أغثاء شذوذًا ، وروى بيت امرىء القيس: من السيل والغثاء بالتخفيف والتشديد بالجمع . تترى واحدًا بعد واحد . قال الأصمعي: وبينهما مهلة . وقال غيره: المواترة التتابع بغير مهلة ، وتاؤه مبدلة من واو على غير قياس ، إذ أصله الوتر كتاء تولج وتيقور الأصل وولج وويقور لأنه من الولوج والوقار ، وجمهور العرب على عدم تنوينه فيمتنع الصرف للتأنيث اللازم وكنانة تنونه ، وينبغي أن تكون الألف فيه للإلحاق كهي في علقي المنون ، وكتبه بالياء يدل على ذلك ، ومن زعم أن التنوين فيه كصبرًا ونصرًا فهو مخطىء لأنه يكون وزنه فعلًا ولا يحفظ فيه الإعراب في الراء ، فتقول تتر في الرفع وتتر في الجر لكن ألف الإلحاق في المصدر نادر ، ولا يلزم وجود النظير . وقيل: تترى اسم جمع كأسرى وشتى . المعين: الميم فيه زائدة ووزنه مفعول كمخيط ، وهو المشاهد جريه بالعين تقول: عانه أدركه بعينه كقولك: كبده ضرب كبده ، وأدخله الخليل في باب ع ي ن . وقيل: الميم أصلية من باب معن الشيء معانة كثر فوزنه فعيل ، وأجاز الفراء الوجهين . وقال جرير: إن الذين غدوا بلبك غادروا
وشلًا بعينك ما يزال معينا
الغمرة: الجهالة زجل غمرغافل لم يجرب الأمور وأصله الستر ، ومنه الغمر للحقد لأنه يغطي القلب ، والغمر للماء الكثير لأنه يغطي الأرض ، والغمرة الماء الذي يغمر القامة ، والغمرات الشدائد ورجل غامر إذا كان يلقي نفسه في المهالك ، ودخل في غمار الناس أي في زحمتهم . الجؤار: مثل الخوار جأر الثور يجأر صاح ، وجأر الرجل إلى الله تضرع بالدعاء قاله الجوهري . وقال الشاعر: