فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 4224

"صفحة رقم 371"

والأعناب لأنها ثمرة الحجاز بالطائف والمدينة وغيرهما ، والضمير في ) وَلَكُمْ فِيهَا ( عائد على الجنات وهو أعم لسائر الثمرات ، ويجوز أن يعود على النخيل والأعناب .

المؤمنون: ( 20 ) وشجرة تخرج من . . . . .

وعطف ) وَشَجَرَةً ( على جنات وهي شجرة الزيتون وهي كثيرة بالشام . وقال الجمهور ) سَيْنَاء ( اسم الجبل كما تقول: جبل أحد من إضافة العام إلى الخاص . وقال مجاهد: معنى ) سينا ( مبارك . وقال قتادة: معناه الحسن والقولان عن ابن عباس . وقيل الحسن بالحبشة . وقيل: بالنبطية . وقال معمر عن فرقة: معناه ذو شجر . وقيل: ) طُورِ سَيْنَاء ( اسم حجارة بعينها أضيف الجبل إليها لوجودها عنده قاله مجاهد أيضًا . وقرأ الحرميان وأبو عمرو والحسن بكسر السين وهي لغة لبني كنانة . وقرأ عمر بن الخطاب وباقي السبعة بالفتح وهي لغة سائر العرب . وقرأ سيني مقصورًا وبفتح السين والأصح أن ) سَيْنَاء( اسم بقعة وأنه لى س مشتقًا من السناء لاختلاف المادتين على تقدير أن يكون سيناء عربي الوضع لأن نون السناء عين الكلمة وعين سيناء ياء .

وقرأ الجمهور )تُنبِتُ ( بفتح التاء وضم الباء والباء في ) بِالدُّهْنِ ( على هذا باء الحال أي ) تُنبِتُ ( مصحوبة ) بِالدُّهْنِ ( أي ومعها الدهن . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وسلام وسهل ورويس والجحدري بضم التاء وكسر الباء ، فقيل ) بِالدُّهْنِ ( مفعول والباء زائدة التقدير تنبت الدهن . وقيل: المفعول محذوف أي ) تُنبِتُ ( جناها و ) بِالدُّهْنِ( في موضع الحال من المفعول المحذوف أي تنبت جناها ومعه الدهن . وقيل: أنبت لازم كنبت فتكون الباء للحال ، وكان الأصمعي ينكر ذلك ويتهم من روى في بيت زهير:

قطينا بها حتى إذا أنبت البقل

بلفظ أنبت . وقرأ الحسن والزهري وابن هرمز بضم التاء وفتح الباء مبنيًا للمفعول و )بِالدُّهْنِ( حال . وقرأ زر بن حبيش بضم التاء وكسر الباء الدهن بالنصب . وقرأ سليمان بن عبد الملك والأشهب بالدهان بالألف ، وما رووا من قراءة عبد الله يخرج الدهن وقراءة أبي تثمر بالدهن محمول على التفسير لمخالفته سواد المصحف المجمع عليه ، ولأن الرواية الثابتة عنهما كقراءة الجمهور والصبغ الغمس والائتدام .

وقال مقاتل: الصبغ الزيتون والدهن الزيت جعل تعالى في هذه الشجرة تأدمًا ودهنًا . وقال الكرماني: القياس أن يكون الصبغ غير الدهن لأن المعطوف غير المعطوف عليه . وقرأ الأعمش وصبغًا بالنصب . وقرأ عامر بن عبد الله وصباغ بالألف ، فالنصب عطف على موضع )بِالدُّهْنِ ( كان في موضع الحال أو في موضع المفعول ، والصباغ كالدبغ والدباغ وفي كتاب ابن عطية . وقرأ عامر بن عبد قيس ومتاعًا ) لّلاكِلِيِنَ( كأنه يريد تفسير الصبغ .

ذكر تعالى شرف مقر هذه الشجرة وهو الجبل الذي كلم الله فيه نجيه موسى عليه السلام ، ثم ذكر ما فيها من الدهن والصبغ ووصفها بالبركة في قوله )مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ ( قيل: وهي أول شجرة يثبت بعد الطوفان

المؤمنون: ( 21 ) وإن لكم في . . . . .

( وَإِنَّ لَكُمْ فِى الاْنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مّمَّا فِى بُطُونِهَا( تقدم تفسير نظير هذه الجملة في النحل ) وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ ( من الحمل والركوب والحرث والانتفاع بجلودها وأوبارها ، ونبه على غزارة فوائدها وألزامها وهو الشرب والأكل ، وأدرج باقي المنافع في قوله ) وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ (

المؤمنون: ( 22 ) وعليها وعلى الفلك . . . . .

ثم ذكر ما تكاد تختص به بعض الأنعام وهو الحمل عليها وقرنها بالفلك لأنها سفائن البر كما أن ) الْفُلْكِ ( سفائن البحر . قال ذو الرمة:

سفينة بر تحت خدي زمامها

يريد صيدح ناقته .

( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ ياقَوْمِ قَوْمٌ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ فَقَالَ الْمَلَؤُا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت