فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 4224

"صفحة رقم 391"

يلقي إليه فكره انتهى . وقرأ الحسن والكسائي في رواية ) الْعَادّينَ ( بتخفيف الدال أي الظلمة فإنهم يقولون كما تقول . قال ابن خالويه: ولغة أخرى العاديين يعني بياء مشددة جمع عادي يعني للقدماء . وقال الزمخشري: وقرىء العاديين أي القدماء المعمرين فإنهم يستقصرونها فيكف بمن دونهم .

المؤمنون: ( 114 ) قال إن لبثتم . . . . .

وقرأ الأخوان ) قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ ( على الأمر ، وباقي السبعة و ) ءانٍ ( نافية أي ما ) لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا ( أي قريب ولكنكم كذبتم به إذ كنتم لا تعلمون أي لم ترغبوا في العلم والهدى

المؤمنون: ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . .

وانتصب ) عَبَثًا ( على الحال أي عابثين أو على أنه مفعول من أجله ، والمعنى في هذا ما خلقناكم للعبث ، وإنما خلقناكم للتكليف والعبادة . وقرأ الأخوان ) لاَ تُرْجَعُونَ ( مبنيًا للفاعل ، وباقي السبعة مبنيًا للمفعول ، والظاهر عطف ) وَإِنَّكُمْ ( على ) إِنَّمَا( فهو داخل في الحسبان .

وقال الزمخشري: يجوز أن يكون على )عَبَثًا ( أي للعبث ولترككم غير مرجوعين انتهى .

المؤمنون: ( 116 ) فتعالى الله الملك . . . . .

( فَتَعَالَى اللَّهُ( أي تعاظم وتنزه عن الصاحبة والولد والشريك والعبث وجميع النقائص ، بل هو ) الْمَلِكُ الْحَقُّ ( الثابت هو وصفاته العلي و ) الْكَرِيمِ ( صفة للعرش لتنزل الخيرات منه أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين . وقرأ أبان بن تغلب وابن محيصن وأبو جعفر وإسماعيل عن ابن كثير ) الْكَرِيمِ ( بالرفع صفة لرب العرش أو ) الْعَرْشِ ( ، ويكون معطوفًا على معنى المدح .

المؤمنون: ( 117 ) ومن يدع مع . . . . .

و ) مِنْ ( شرطية والجواب ) فَإِنَّمَا ( و ) لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ( صفة لازمة لا للاحتراز من أن يكون ثم آخر يقوم عليه برهان فهي مؤكدة كقوله ) يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ( ويجوز أن تكون جملة اعتراض إذ فيها تشديد وتأكيد فتكون لا موضع لها من الإعراب كقولك: من أساء إليك لا أحق بالإساءة منه ، فأسيء إليه . ومن ذهب إلى أن جواب الشرط هو ) لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ( هروبًا من دليل الخطاب من أن يكون ثم داع له برهان فلا يصح لأنه يلزم منه حذف الفاء في جواب الشرط ، ولا يجوز إلاّ في الشعر وقد خرجناه على الصفة اللازمة أو على الاعتراض وكلاهما تخريج صحيح . وقرأ الحسن وقتادة( انه ) لايفلح بفتح الهمزة ، أي هو فوضع الكافرون موضع الضمير حملا على معنى من والجمهور بكسر الهمزة وخبر ( حسابه ) الظرف أنه استئناف وقرأ الحسن يفلح بفتح الفاء واللام وافتتح السورة بقوله ) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( وأورد في خاتماتها إنه لا يفلح الكافرون فانظر تفاوت بين الإفتتاح والاختتام ، ثم امر رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) بان يدعوا بالغفران والرحمة وقرأابن محيص وقرأ الحسن وقتادة ) إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ( بفتح الهمزة أي هو فوضع ) الْكَافِرُونَ ( موضع الضمير حملًا على معنى من ، والجمهور بكسر الهمزة وخبر ) حِسَابُهُ ( الظرف و ) أَنَّهُ ( استئناف . وقرأ الحسن ) يُفْلِحُ ( بفتح الفاء واللام ، وافتتح السورة بقوله ) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( وأورد في خاتمتها ) إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ( فانظر تفاوت ما بين الافتتاح والاختتام .

المؤمنون: ( 118 ) وقل رب اغفر . . . . .

ثم أمر رسوله عليه السلام بأن يدعو بالغفران والرحمة . وقرأ ابن محيصن ) رَبّ ( بضم الباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت