فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 4224

"صفحة رقم 421"

بالنبوة قدر يهدي الله إلى نبوته . وقيل: إلى الاستدلال بالآيات ، ثم ذكر تعالى أنه يضرب الأمثال للناس ليقع لهم العبرة والنظر المؤدّي إلى الإيمان ، ثم ذكر إحاطة علمه بالأشياء فهو يضع هداه عند من يشاء . ) فِى بُيُوتٍ ( متعلق بيوقد قاله الرماني ، أو في موضع الصفة لقوله ) كَمِشْكَاةٍ ( أي كمشكاة في بيوت قاله الحوفي ، وتبعه الزمخشري قال ) كَمِشْكَاةٍ ( في بعض بيوت الله وهي المساجد . وقال ) مَثَلُ نُورِهِ ( كما ترى في المسجد نور المشكاة التي من صفتها كيت وكيت انتهى . وقوله كأنه إلى آخره تفسير معنى لا تفسير إعراب أو في موضع الصفة لمصباح أي مصباح ) فِى بُيُوتٍ ( قاله بعضهم أو في موضع الصفة لزجاجة قاله بعضهم ، وعلى هذه الأقوال الأربعة لا يوقف على قوله ) عَلِيمٌ ). وقيل: ) فِى بُيُوتٍ ( مستأنف والعامل فيه ) يُسَبّحُ ( حكاه أبو حاتم وجوزه الزمخشري . فقال: وقد ذكر تعلقه بكمشكاة قال: أو بما بعده وهو ) يُسَبّحُ ( أي ) يُسَبّحُ لَهُ ( رجال في بيوت وفيها تكرير كقولك زيد في الدار جالس فيها أو بمحذوف كقوله ) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى ( أي سبحوا في بيوت انتهى . وعلى هذا الأقوال الثلاثة يوقف على قوله ) عَلِيمٌ ( والذي اختاره أن يتعلق ) فِى بُيُوتٍ ( بقوله ) يُسَبّحُ ( وإن ارتباط هذه بما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر أنه يهدي لنوره من يشاء ذكر حال من حصلت له الهداية لذلك النور وهم المؤمنون ، ثم ذكر أشرف عبادتهم القلبية وهو تنزيههم الله عن النقائص وإظهار ذلك بالتلفظ به في مساجد الجماعات ، ثم ذكر سائر أوصافهم من التزام ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وخوفهم ما يكون في البعث . ولذلك جاء مقابل المؤمنين وهم الكفار في قوله ) وَالَّذِينَ كَفَرُواْ ( وكأنه لما ذكرت الهداية للنور جاء في التقسيم لقابل الهداية وعدم قابلها ، فبدىء بالمؤمن وما تأثر به من أنواع الهدى ثم ذكر الكافر .

النور: ( 36 ) في بيوت أذن . . . . .

والظاهر أن قوله ) فِى بُيُوتٍ( أريد به مدلوله من الجمعية .

وقال الحسن: أريد به بيت المقدس ، وسمى بيوتًا من حيث فيه يتحيز بعضها عن بعض ، ويؤثر أن عادة بني إسرائيل في وقيده في غاية التهمم والزيت مختوم على ظروفه وقد صنع صنعة وقدس حتى لا يجري الوقيد بغيره ، فكان أضوأ بيوت الأرض . والظاهر أن )فِى بُيُوتٍ ( مطلق فيصدق على المساجد والبيوت التي تقع فيها الصلاة والعلم . وقال مجاهد: بيوت الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) . وقال ابن عباس والحسن أيضًا ومجاهد: هي المساجد التي من عادتها أن تنور بذلك النوع من المصابيح . وقيل: الكعبة وبيت المقدس ومسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ومسجد قباء . وقيل: بيوت الأنبياء . ويقوي أنها المساجد قوله ) يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاْصَالِ ( وإذنه تعالى وأمره بأن ) تُرْفَعَ ( أي يعظم قدرها قاله الحسن والضحاك . وقال ابن عباس ومجاهد: تبنى وتعلى من قوله ) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ). وقيل: ) تُرْفَعَ ( تظهر من الأنجاس والمعاصي . وقيل: ) تُرْفَعَ ( أي ترفع فيها الحوائج إلى الله . وقيل: ) تُرْفَعَ ( الأصوات بذكر الله وتلاوة القرآن .

( وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ( ظاهره مطلق الذكر فيعم كل ذكر عموم البدل . وعن ابن عباس: توحيده وهو لا إله إلاّ الله . وعنه: يتلى فيها كتابه . وقيل: أسماؤه الحسنى . وقيل: يصلى فيها . وقرأ الجمهور ) يُسَبّحُ( بكسر الباء وبالياء من تحت ، وابن وثاب وأبو حيوة كذلك إلاّ أنه بالتاء من فوق ، وابن عامر وأبو بكر والبحتري عن حفص ومحبوب عن أبي عمرو والمهال عن يعقوب والمفضل وأبان بفتحها وبالياء من تحت واحد المجرورات في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله ، والأولى الذي يلي الفعل لأن طلب الفعل للمرفوع أقوى من طلبه للمنصوب الفضلة . وقرأ أبو جعفر: تسبح بالتاء من فوق وفتح الباء .

وقال الزمخشري: ووجهها أن تسند إلى أوقات الغدو والآصال على زيادة الباء ، وتجعل الأوقات مسبحة . والمراد بها كصيد عليه يومان والمراد وحشهما انتهى . ويجوز أن يكون المفعول الذي لم يسم فاعله ضمير التسبيحة الدال عليه )تُسَبّحُ ( أي تسبح له هي أي التسبيحة كما قالوا ) لِيَجْزِىَ قَوْمًا ( في قراءة من بناء للمفعول أي ليجزي هو أي الجزاء .

وقرأ أبو مجلز: والإيصال وتقدم نظيره

النور: ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . .

وارتفع ) رِجَالٌ ( على هاتين القراءتين على الفاعلية بإضمار فعل أي ) يُسَبّحُ ( أو يسبح له رجال . واختلف في اقتياس هذا ، فعلى اقتياسه نحو ضربت هند زيد أي ضربها زيد ، ويجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت