فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 4224

"صفحة رقم 426"

)صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ( عائد على ) كُلٌّ ( وقاله الحسن قال: فهو مثابر عليهما يؤديهما . وقال الزجاج: الضمير في ) عِلْمٍ ( وفي ) صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ( لكل . وقيل: الضمير في ) عِلْمٍ ( لكل وفي ) صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ( لله أي صلاة الله وتسبيحه اللذين أمر بهما وهدى إليهما ، فهذه إضافة خلق إلى خالق . وقال مجاهد: الصلاة للبشر والتسبيح لما عداهم .

وقرأ الحسن وعيسى وسلام وهارون عن أبي عمر وتفعلون بتاء الخطاب ، وفيه وعيد وتخويف .

النور: ( 42 ) ولله ملك السماوات . . . . .

و ) وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ( إخبار بأن جميع المخلوقات تحت ملكه يتصرف فيهم بما يشاء تصرف القاهر الغالب . وإليه ) الْمَصِيرُ ( أي إلى جزائه من ثواب وعقاب . وفي ذلك تذكير وتخويف .

النور: ( 43 - 44 ) ألم تر أن . . . . .

ولما ذكر انقياد من في السموات والأرض والطير إليه تعالى وذكر ملكه لهذا العالم وصيرورتهم إليه أكد ذلك بشيء عجيب من أفعاله مشعر بانتقال من حال إلى حال . وكان عقب قوله وإليه المصير فاعلم بانتقال إلى المعاد فعطف عليه ما يدل على تصرفه في نقل الأشياء من حال إلى حال ومعنى ) يُزْجِى ( يسوق قليلًا قليلًا ويستعمل في سوق الثقيل برفق كالسحاب والإبل ، والسحاب اسم جنس واحده سحابة ، والمعنى يسوق سحابة إلى سحابة . ) ثُمَّ يُؤَلّفُ بَيْنَهُ ( أي بين أجزائه لأنه سحابة تتصل بسحابة فجعل ذلك ملتئمًا بتأليف بعض إلى بعض . وقرأ ورش يولف بالواو ، وباقي السبعة بالهمز وهو الأصل . فيجعله ) رُكَامًا ( أي متكاثفًا يجعل بعضه إلى بعض ، وانعصاره بذلك ) مِنْ خِلاَلِهِ( أي فتوقه ومخارجه التي حدثت بالتراكم والانعصار . والخلال: قيل مفرد . وقيل: جمع خلل كجبال وجبل . وقرأ ابن مسعود وابن عباس والضحاك ومعاذ العنبري عن أبي عمرو والزعفراني من خلله بالإفراد ، والظاهر أن في السماء جبالًا من برد قاله مجاهد والكلبي وأكثر المفسرين: خلقها الله كما خلق في الأرض جبالًا من حجر . وقيل: جبال مجاز عن الكثرة لا أن في السماء جبالًا كما تقول: فلان يملك جبالًا من ذهب ، وعنده جبال من العلم يريد الكثرة . قيل: أو هو على حذف حرف التشبيه .

و )السَّمَاء ( السحاب أي ) مّنَ السَّمَاء ( التي هي جبال أي كجبال كقوله ) حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا ( أي كنار قاله الزجاج ، فجعل السماء هو السحاب المرتفع سمي بذلك لسموه وارتفاعه . وعلى القول الأول المراد بالسماء الجسم الأزرق المخصوص وهو المتبادر للذهن ، ومن استعماله الجبال في الكثرة مجازًا قول ابن مقبل: إذا مت عن ذكر القوافي فلن

ترى لها شاعرًا مني أطلب وأشعرا

وأكثر بيتًا شاعرًا ضربت له

بطون جبال الشعر حتى تيسرا

واتفقوا على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت