فهرس الكتاب
"صفحة رقم 429"
ومنهل من الفلافي أوسطه
غلسته قبل القطا وفرطه
أراد قبل فرط القطا انتهى . أي قبل تقدم القطا إليه . وقرأ أبو جعفر ) لِيَحْكُمَ ( في الموضعين مبنيًا للمفعول و ) إِذَا ( الثانية للفجاءة . جواب ) إِذَا ( الأولى الشرطية ، وهذا أحد الدلائل على أن الجواب لا يعمل في إذا الشرطية خلافًا للأكثرين من النحاة ، لأن إذا الفجائية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . وقد أحكم ذلك في علم النحو .
النور: ( 49 ) وإن يكن لهم . . . . .
والظاهر أن ) إِلَيْهِ ( متعلق بيأتوا . والضمير في ) إِلَيْهِ ( عائد على الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) . وأجاز الزمخشري أن يتعلق ) إِلَيْهِ ( بمذعنين قال: لأنه بمعنى مسرعين في الطاعة وهذا أحسن لتقدم صلته ودلالته على الاختصاص . وقد رددنا عليه ذلك وفي ما رجح تهيئة العامل للعمل وقطعه عن العمل وهو مما يضعف ، والمعنى أنهم لمعرفتهم أنه ليس معه إلا الحق المرّ والعدل البحت يزورون عن المحاكمة إليك إذا ركبهم الحق لئلا تنزعه منهم بقضائك عليهم لخصومهم ، وإن ثبت لهم الحق على خصم أسرع إليك كلهم ولم يرضوا إلا بحكومتك .
النور: ( 50 ) أفي قلوبهم مرض . . . . .
( أَفِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَوْ ارْتَابُواْ أَمْ يَخَافُونَ( ) أَمْ( هنا منقطعة والتقدير: بل ارتابوا بل أيخافون وهو استفهام توقيف وتوبيخ ، ليقروا بأحد هذه الوجوه التي عليهم في الإقرار بها ما عليهم ، وهذا التوقيف يستعمل في الأمور الظاهرة مما يوبخ به ويذم ، أو مما يمدح به وهو بليغ جدًا فمن المبالغة في الذم . قول الشاعر: ألست من القوم الذين تعاهدوا
على اللؤم والفحشاء في سالف الدهر
ومن المبالغة في المدح . قول جرير: ألستم خير من ركب المطايا
وأندى العالمين بطون راح
وقسم تعالى جهات صدودهم عن حكومته فقال )أَفِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ ( أي نفاق وعدم إخلاص ) أَمِ ارْتَابُواْ ( أي عرضت لهم الريبة والشك في نبوته بعد أن كانوا مخلصين ) أَمْ يَخَافُونَ ( أي يعرض لهم الخوف من الحيف في الحكومة ، فيكون ذلك ظلمًا لهم . ثم استدرك ببل أنهم ) هُمُ الظَّالِمُونَ ).
النور: ( 51 ) إنما كان قول . . . . .
وقرأ عليّ وابن أبي إسحاق والحسن ) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ( بالرفع والجمهور بالنصب . قال الزمخشري: والنصب أقوى لأن أولى الاسمين بكونه اسمًا لكان أو غلهما في التعريف و ) أَن يَقُولُواْ ( أو غل