فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 4224

"صفحة رقم 452"

قالت وفيها حيرة وذعر

عوذ يرى منكم وحجر

وأنه واجب إضمار ناصبها . قال سيبويه: ويقول الرجل للرجل أتفعل كذا ؟ فيقول حجرًا وهي من حجره إذا منعه لأن المتسعيذ طالب من الله أن يمنع المكروه لا يلحقه .

وقرأ أبو رجاء والحسن والضحاك ) حِجْرًا ( بضم الحاء . وقيل: الضمير في ) وَيَقُولُونَ ( عائد على الملائكة أي تقول الملائكة للمجرمين ) حِجْرًا مَّحْجُورًا ( عليكم البشرى و ) مَّحْجُورًا ( صفة يؤكد معنى ) حِجْرًا ( كما قالوا: موت مائت ، وذيل ذائل ،

الفرقان: ( 23 ) وقدمنا إلى ما . . . . .

والقدوم الحقيقي مستحيل في حق الله تعالى فهو عبارة عن حكمه بذلك وإنفاذه .

قيل: أو على حذف مضاف أي قدمت ملائكتنا وأسند ذلك إليه لأنه عن أمره ، وحسنت لفظة ) قدمنا ( لأن القادم على شيء مكروه لم يقرره ولا أمر به مغير له ومذهب ، فمثلت حال هؤلاء وأعمالهم التي عملوها في كفرهم من صلة رحم وإغاثة ملهوف وقرى ضيف ، ومنّ علي أسير . وغير ذلك من مكارمهم بحال قوم خالفوا سلطانهم فقصد إلى ما تحت أيديهم فمزقها بحيث لم يترك لها أثرًا ، وفي أمثالهم أقل من الهباء و ) هَبَاء مَّنثُورًا ( صفة للهباء شبهه بالهباء لقلته وأنه لا ينتفع به ، ثم وصفه بمنثورًا لأن الهباء تراه منتظمًا مع الضوء فإذا حركته الريح رأيته قد تناثر وذهب . وقال الزمخشري: أو جعله يعني ) مَّنثُورًا ( مفعولًا ثالثًا لجعلناه أي ) فَجَعَلْنَاهُ ( جامعًا لحقارة الهباء والتناثر . كقوله ) كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ( أي جامعين للمسخ والخسء انتهى . وخالف ابن درستويه فخالف النحويين في منعه أن يكون لكان خبران وأزيد . وقياس قوله في جعل أن يمنع أن يكون لها خبر ثالث .

وقال ابن عباس: الهباء المنثور ما تسفي به الرياح وتبثه . وعنه أيضًا: الهباء الماء المهراق والمستقر مكان الاستقرار في أكثر الأوقات .

الفرقان: ( 24 ) أصحاب الجنة يومئذ . . . . .

والمقيل المكان الذي يأوون إليه في الاسترواح إلى الأزواج والتمتع ، ولا نوم في الجنة فسمي مكان استرواحهم إلى الحور ) مَقِيلًا ( على طريق التشبيه إذ المكان المتخير للقيلولة يكون أطيب المواضع . وفي لفظ ) أَحْسَنُ ( رمز إلى ما يتزين به مقيلهم من حسن الوجوه وملاحة الصور إلى غير ذلك من التحاسين . و ) خَيْرٌ ( قيل: ليست على بابها من استعمالها دلالة على الأفضلية فيلزم من ذلك خير في مستقر أهل النار ، ويمكن إبقاؤها على بابها ويكون التفضيل وقع بين المستقرين والمقيلين باعتبار الزمان الواقع ذلك فيه . فالمعنى ) خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا ( في الآخرة من الكفار المترفين في الدنيا ) وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ( في الآخرة من أولئك في الدنيا . وقيل: ) خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا ( منهم لو كان لهم مستقر ، فيكون التقدير وجود مستقر لهم فيه خير . وعن ابن مسعود وابن عباس والنخعي وابن جبير وابن جريج ومقاتل: إن الحساب يكمل في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا ، ويقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار .

2 ( ) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَئِكَةُ تَنزِيلًا الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يالَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ياوَيْلَتَا لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولًا وَقَالَ الرَّسُولُ يارَبِّ إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُواْ هَاذَا الْقُرْءاَنَ مَهْجُورًا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت