فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 4224

"صفحة رقم 97"

جواب مقابله عليه ، أو يقدر في قوله: ) فَقُلْ إِنَّمَا أَنَاْ مِنَ الْمُنذِرِينَ ( ضمير حي يربط الجزاء بالشرط ، إذ أداة الشرط اسم وليس ظرفًا ، فلا بد في جملة الجواب من ذكر يعود عليه ملفوظ به أو مقدر ، فتكون هذه الجملة هي جواب الشرط ، ويقدر الضمير من المنذرين له ، ليس علي إلا إنذاره ، وأما هدايته فإلى الله . ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ (: أمر أن يقول ذلك ، فيحمد ربه على ما خصه به من شرف النبوة والرسالة ، واختصه من رفيع المنزلة . ) سَيُرِيكُمْ ءايَاتِهِ (: تهديد لأعدائه بما يريهم الله من آياته التي تضطرهم إلى معرفتها والإقرار أنها آيات الله . قال الحسن: وذلك في الآخرة حتى لا تنفعهم المعرفة . وقال الكلبي: في الدنيا ؛ وهي الدخان وانشقاق القمر وما حل بهم من نقمات الله . وقيل: يوم بدر . وقيل: خروج الدابة ، ولو بعد حين . وقيل: آياته في أنفسكم وفي سائر ما خلق مثل قوله: ) سَنُرِيهِمْ ءايَاتِنَا فِى الاْفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ ). وقيل: معجزات الرسول ، وأضافها إليه لأنه هو مجريها على يدي رسوله ، ومظهرها من جهته . ) فَتَعْرِفُونَهَا (: أي حقيقتها ، ولا يسعكم جحودها . وقرأ الجمهور: عما يعملون ، بياء الغيبة ، التفاتًا من ضمير الخطاب إلى ضمير الغيبة ؛ ونافع ، وابن عامر: بتاء الخطاب لقوله: ) سَيُرِيكُمْ ). ولما قسمهم إلى مهتد وضال ، أخبر تعالى أنه محيط بأعمالهم ، غير غافل عنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت