"صفحة رقم 130"
في تسعين ألفًا عليهم المعصفرات ، وهو أول يوم رؤي فيه المعصفر . وقيل غير ذلك من الكيفيات .
( قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَواةَ الدُّنْيَا( قيل: كانوا مؤمنين . وقال قتادة: تمنوه ليتقربوا به إلى الله . وقيل: رغبة في اليسارة والثروة . وقيل: كانوا كفارة ، وتمنوا ) مِثْلَ مَا أُوتِىَ قَارُونُ ( ، ولم يذكروا زوال نعمته ، وهذا من الغبطة . ) إِنَّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ (: أي درجة عظيمة ، قاله الضحاك . وقيل: نصيب كثير من الدنيا والحظ البخت والسعد ، يقال: فلان ذو حظ وحظيظ ومحظوظ . ) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ( ، منهم: يوشع ، والعلم: معرفة الثواب والعقاب ، أو التوكل ، أو الإخبار ، أقوال . ) وَيْلَكُمْ (: دعاء بالشر . ) ثَوَابُ اللَّهِ (: وهو ما أعده في الآخرة للمؤمن ) خَيْرٌ ( مما أوتي قارون . ) وَلاَ يُلَقَّاهَا (: أي هذه الحكمة ، وهي معرفة ثواب الله ، وقيل: الجنة ونعيمها . وقيل: هذه المقالة ، وهي قولهم: ) ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لّمَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ( ، وبخهم بها . ) إِلاَّ الصَّابِرُونَ( على الطاعات وعلى قمع أنفسهم عن الشهوات .
تقدم طرف من خبر قارون وحسده لموسى . ومن حسده أنه جعل لبغي جعلًا ، على أن ترمي موسى بطلبها وبزنائها ، وأنها تابت إلى الله ، وأقرت أن قارون هو الذي جعل لها جعلًا على رمي موسى بذلك ، فأمر الله الأرض أن يطيعه ، فقال: يا أرض خذيه وأتباعه ، فخسف بهم في حكاية طويلة ، الله أعلم بها . ولما خسف بقارون ومن معه ، فقال بنو إسرائيل: إنما دعا موسى على قارون ليستبد بداره وكنوزه ، فدعا الله حتى خسف بداره وأمواله . ومن زائدة ، أي من جماعة تفيد استغراق الفئات . وإذا انتفت الجملة ، ولم يقدر على نصره ، فانتفاء الواحد عن نصرته أبلغ . )وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ (: أي لم يكن في نفسه ممن يمتنع من عذاب الله .
( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالاْمْسِ(: بدل ، وأصبح ، إذا حمل على ظاهره ، أن الخسف به وبداره كان ليلًا ، وهو أفظع العذاب ، إذ الليل مقر الراحة والسكون ، والأمس يحتمل أن يراد به الزمان الماضي ، ويحتمل أن يراد به ما قبل يوم الخسف ، وهو يوم التمني ، ويدل عليه العطف بالفاء التي تقتضي التعقيب في قوله: ) فَخَسَفْنَا ( ، فيكون فيه اعتقاب العذاب خروجه في زينته ، وفي ذلك تعجيل العذاب . ومكانه: منزلته في الدنيا من الثروة والحشم والأتباع . و: وي ، عند الخليل وسيبويه: اسم فعل مثل: صه ومه ، ومعناها: أعجب . قال الخليل: وذلك أن القوم ندموا فقالوا: متندمين على ما سلف منهم: وي ، وكل من ندم فأظهر ندامته قال: وي . وكأن: هي كاف التشبيه الداخلة على أن ، وكتبت متصلة بكاف التشبيه لكثرة الاستعمال ، وأنشد سيبويه: وي كأن من يكن له نشب بح
سبب ومن يفتقر يعش عيش ضر
والبيت لزيد بن عمرو بن نفيل . وحكى الفراء أن امرأة قالت لزوجها: أين ابنك ؟ فقال: ويكأنه وراء البيت ، وعلى هذا المذهب يكون الوقف على وي . وقال الأخفش: هي ويك ، وينبغي أن تكون الكاف حرف خطاب ، ولا موضع له من الإعراب ، والوقف عليه ويك ، ومنه قول عنترة: ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها
قيل الفوارس ويك عنتر اقدم
قال الأخفش: وأن عنده مفتوح بتقدير العلم ، أي أعلم أن الله ، وقال الشاعر: