فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 4224

"صفحة رقم 263"

ظني ، وظنه هذا كان حين قال: ) لأضلنهم ( ، ( الاْرْضِ وَلاغْوِيَنَّهُمْ ( ، وهذا مما قاله ظنًا منه ، فصدق هذا الظن . وقرأ زيد بن علي ، والزهري ، وجعفر بن محمد ، وأبو الجهجاه الأعرابي من فصحاء العرب ، وبلال بن أبي برزة: بنصب إبليس ورفع ظنه . أسند الفعل إلى ظنه ، لأنه ظنًا فصار ظنه في الناس صادقًا ، كأنه صدقه ظنه ولم يكذبه . وقرأ عبد الوارث عن أبي عمر: وإبليس ظنه ، برفعهما ، فظنه بدل من إبليس بدل اشتمال .

( فَاتَّبَعُوهُ(: أي في الكفر . ) إِلاَّ فَرِيقًا (: هم المؤمنون ، ومن لبيان الجنس ، ولا يمكن أن تكون للتبعيض لاقتضاء ذلك ، إن فريقًا من المؤمنين اتبعوا إبليس . وفي قوله: ) إِلاَّ فَرِيقًا ( ، تقليل ، لأن المؤمنين بالإضافة إلى الكفار قليل ، كما قال: لاحتنكن ذريته إلا قليلًا . ) وَمَا كَانَ لَهُ (: أي لا بليس ، ( عَلَيْهِمْ مّن سُلْطَانٍ(: أي من تسلط واستيلاء بالوسوسة والاستواء ، ولا حجة إلا الحكمة بينه وبين تميز المؤمن بالآخرة من الشاك فيها . وعلل التسلط بالعلم ، والمراد ما تعلق به العلم ، قاله الزمخشري . وقال ابن عطية: ) إِلاَّ لِنَعْلَمَ ( موجودًا ، لأن العلم متقدم أولًا . انتهى . وقال معناه ابن قتيبة ، قال: لنعلم حادثًا كما علمناه قبل حدوثه . وقال قتادة: ليعلم الله به المؤمن من الكافر عامًا ظاهرًا يستحق به العقاب والثواب ؛ وقيل: ليعلم أولياؤنا وحزبنا . وقال الحسن: والله ما كان له سوط ولا سيف ، ولكنه استمالهم فمالوا بتزيينه . انتهى . كما قال تعالى عنه: ) مَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِى ). وقرأ الزهري: إلا ليعلم ، بضم الياء وفتح اللام ، مبنيًا للمفعول . وقال ابن خالويه: إلا ليعلم من يؤمن بالياء . ) وَرَبُّكَ عَلَى كُلّ شَىْء حَفُيظٌ ( ، إما للمبالغة عدل إليها عن حافظ ، وإما بمعنى محافظ ، كجليس وخليل . والحفظ يتضمن العلم والقدرة ، لأن من جهل الشيء وعجز لا يمكنه حفظه .

( قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مّن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِى الاْرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مّن ظَهِيرٍ وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقّ( سقط: وهو العلي الكبير إلى آخر الآية ) َ ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت