"صفحة رقم 309"
قمح البعير رأسه: رفعه أثر شرب الماء ، ويأتي الكلام فيه مستوفى العرجون: عود العذق من بين الشمراخ إلى منبته من النخلة ، وقال الزجاج: ' هو فعلون من الانعراج أو الانعطاف ' . الجدث: القبر ، وسمع فيه جدف بإبدال الثاء فاء ، كما قالوا: فم في ثم ، وكما ابدلوا من الفاء ثاء قالوا في معفور معثور ، وهو ضرب من الكمأة . المسخ: تحويل من صورة إلى صورة منكرة ، الرميم: البالي المفتت .
( يس والقرآن الحكيم أنك لمن المرسلين ، على صراط مستقيم ، تنزيل العزيز الرحيم ، لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ، لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ، إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ، وجعلنا من بين أي يهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ، إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ، إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في أمام مبين ) .
هذه الصورة مكية إلا أن فرقة زعمت أن قوله: ) ونكتب ما قدموا وآثارهم ( [ يس: 12 ] نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم ، وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول . وليس زعما صحيحا ، وقيل: إلا قوله: ) وإذا