فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4224

"صفحة رقم 425"

الملائكة ، أمروا بدخول النار .

( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الّجَنَّةِ زُمَرًا(: عبر عن الإسراع بهم إلى الجنة مكرمين بالسوق ، والمسوق دوابهم ، لأنهم لا يذهبون إليها إلا راكبين . ولمقابلة قسيمهم ساغ لفظ السوق ، إذ لو لم يتقدم لفظ وسيق لعبر بأسرع ، وإذا شرطية وجوابها قال الكوفيون: وفتحت ، والواو زائدة ؛ وقال غيره محذوف . قال الزمخشري: وإنما حذف لأنه في صفة ثواب أهل الجنة ، فدل على أنه شيء لا يحيط به الوصف ، وحق موقعه ما بعد خالدين . انتهى . وقدره المبرد بعد خالدين سعدوا . وقيل الجواب: ) وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا ( ، على زيادة الواو ، قيل: ) حَتَّى إِذَا جَاءوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوابُهَا ). ومن جعل الجواب محذوفًا ، أو جعله: ) وَقَالَ لَهُمْ ( ، على زيادة الواو ؛ وجعل قوله: وفتحت جملة حالية ، أي وقد فتحت أبوابها لقوله: ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الاْبْوَابُ ). وناسب كونها حالًا أن أبواب الأفراح تكون مفتحة لانتظار من تجيء إليها ، بخلاف أبواب السجود . ) وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ (: يحتمل أن يكون تحية منهم عند ملاقاتهم ، وأن كون خبرًا بمعنى السلامة والأمن . ) طِبْتُمْ (: أي أعمالًا ومعتقدًا ومستقرًا وجزاء . ) فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (: أي مقدرين الخلود .

( وَقَالُواْ( ، أي الداخلون ، الجنة ) الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الاْرْضَ (: أي ملكناها نتصرف فيها كما نشاء ، تشبيهًا بحال الوارث وتصرفه فيما يرثه . وقيل: ورثوها من أهل النار ، وهي أرض الجنة ، ويبعد قول من قال هي أرض الدنيا ، قاله قتادة وابن زيد والسدي . ) نَتَبَوَّأُ ( منها ، ( حَيْثُ نَشَاء(: أي نتخذ أمكنة ومساكن . والظاهر أن قوله: ) فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (: أي بطاعة الله هذا الأجر من كلام الداخلين . وقال مقاتل: هو من كلام الله تعالى . ) وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافّينَ (: الخطاب للرسول حافين . قال الأخفش: واحدهم حاف . وقال الفراء: لا يفرد . وقيل: لأن الواحد لا يكون حافًا ، إذ الحفوف: الإحداق بالشيء من حول العرش . قال الأخفش: من زائدة ، أي حافين حول العرش ؛ وقيل: هي لابتداء الغاية . والظاهر عود الضمير من بينهم على الملائكة ، إذ ثوابهم ، وإن كانوا معصومين ، يكون على حسب تفاضل مراتبهم . فذلك هو القضاء بينهم بالحق ؛ وقيل: ضمير ) الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ). الظاهر أن قائل ذلك هم من ذوات بينهم المخاطبة من الداخلين الجنة ومن خزنتها ، ومن الملائكة الحافين حول العرش ، إذ هم في نعم سرمدي منجاة من عذاب الله . وقال الزمخشري: المقضي بينهم ، إما جميع العباد ، وإما الملائكة ، كأنه قيل: ) وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقّ ). وقالوا: ) الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ( على إفضاله وقضائه بيننا بالحق ، وأنزل كل منا منزلته التي هي حقه . وقال ابن عطية: وقيل: ) الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ( خاتمة المجالس المجتمعات في العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت