فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 4224

"صفحة رقم 505"

أي ولا أهل الإيمان من الذي يؤمن أبو طالب أو العباس أو غيرهما . وقال علي بن عيسى: إذ كنت في المهد . وقيل: ما الكتاب لولا إنعامنا عليك ، ولا الإيمان لولا هدايتنا لك . وقيل: أي كنت من قوم أميين لا يعرفون الإيمان ولا الكتاب ، فتكون أخذت ما جئتهم به عمن كان يعلم ذلك منهم . ما الكتاب: جملة استفهامية مبتدأ وخبر ، وهي في موضع نصب بتدري ، وهي معلقة .

( وَلَاكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا(: يحتمل أن يعود إلى قوله: ) رُوحًا ( ، وإلى ) كِتَابٌ ( ، وإلى ) الاْيْمَانَ ( ، وهو أقرب مذكور . وقال ابن عطية: عائد على الكتاب . انتهى . وقيل: يعود إلى الكتاب والإيمان معًا لأن مقصدهما واحد ، فهو نظير: ) وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ ). وقرأ الجمهور: ) لَتَهْدِى ( ، مضارع هدى مبنيًا للفاعل ؛ وحوشب: مبنيًا للمفعول ، إجابة سؤاله عليه الصلاة والسلام: ) اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ). وقرأ ابن السميقع: لتهدي بضم التاء وكسر الدال ؛ وعن الجحدري مثلها ومثل قراءة حوشب . ) صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( ، قال علي: هو القرآن ؛ وقيل: الإسلام . ) أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الاْمُورُ (: أخبر بالمضارع ، والمراد به الديمومة ، كقوله: زيد يعطي ويمنع ، أي من شأنه ذلك ، ولا يراد به حقيقة المستقبل ، أي ترد جميع أمور الخلق إليه تعالى يوم القيامة فيقضي بينهم بالعدل ، وخص ذلك بيوم القيامة ، لأنه لا يمكن لأحد أن يدعي فيه لنفسه شيئًا ، قاله الفراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت