فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 4224

"صفحة رقم 95"

والرفع على العطف على تقاتلونهم ، أو على القطع ، أي أو هم يسلمون دون قتال . ) فَإِن تُطِيعُواْ (: أي فيما تدعون إليه . ) كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مّن قَبْلُ (: أي في زمان الخروج مع الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) ، في زمان الحديبية . ) يُعَذّبُكُم (: يحتمل أن يكون في الدنيا ، وأن يكون في الآخرة .

الفتح: ( 17 ) ليس على الأعمى . . . . .

( لَّيْسَ عَلَى الاْعْمَى حَرَجٌ(: نفي الحرج عن هؤلاء من ذوي العاهات في التخلف عن الغزو ، ومع ارتفاع الحرج ، فجائز لهم الغزو ، وأجرهم فيه مضاعف ، والأعرج أحرى بالصبر وأن لا يفر . وقد غزا ابن أم مكتوم ، وكان أعمى ، في بعض حروب القادسية ، وكان رضي الله عنه يمسك الراية ، فلو حضر المسلمون ، فالغرض متوجه بحسب الوسع في الغزو . وقرأ الجمهور: يدخله ويعذبه ، بالياء ؛ والحسن ، وقتادة ، وأبو جعفر ، والأعرج ، وشيبة ، وابن عامر ، ونافع: بالنون ، قوله عز وجل:

)لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ).

الفتح: ( 18 ) لقد رضي الله . . . . .

لما ذكر تعالى حال من تخلف عن السفر مع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، ذكر حال المؤمنين الخلص الذين سافروا معه . والآية دالة على رضا الله تعالى عنهم ، ولذا سميت: بيعة الرضوان ؛ وكانوا فيما روي ألفًا وخمسمائة وعشرين . وقال ابن أبي أوفى: وثلاثمائة .

وأصل هذه البيعة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) حين نزل الحديبية ، بعث جواس بن أمية الخزاعي رسولًا إلى أهل مكة ، وحمله على جمل له يقال له: الثعلب ، يعلمهم أنه جاء معتمرًا ، لا يريد قتالًا . فلما أتاهم وكلمهم ، عقروا جمله وأرادوا قتله ، فمنعته الأحابيش ، وبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، فأراد بعث عمر . فقال: قد علمت فظاظتي ، وهم يبغضوني ، وليس هناك من بني عدي من يحميني ، ولكن أدلك على رجل هو أعز مني وأحب إليهم ، عثمان بن عفان . فبعثه ، فأخبرهم أنه لم يأت لحرب ، وإنما جاء زائرًا لهذا البيت ، معظمًا لحرمته . وكان أبان بن سعيد بن العاصي حين لقيه ، نزل عن دابته وحمله عليها وأجاره ، فقالت له قريش: إن شئت فطف بالبيت ، وأما دخولكم علينا فلا سبيل إليه . فقال: ما كنت لأطوف به حتى يطوف به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) .

وكانت الحديبية من مكة على عشرة أميال ، فصرخ صارخ من العسكر: قتل عثمان ، فحمى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) والمؤمنون وقالو: لا نبرح إن كان هذا حتى نلقى القوم . فنادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ): البيعة البيعة ، فنزل روح القدس ، فبايعوا كلهم إلا الجد بن قيس المنافق . وقال الشعبي: أول من بايع أبو سنان بن وهب الأسدي ، والعامل في إذ رضي . والرضا على هذا بمعنى إظهار النعم عليهم ، فهو صفة فعل ، لا صفة ذات لتقييده بالزمان وتحت ، يحتمل أن يكون معمولًا ليبايعونك ، أو حالًا من المفعول ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) ) كان تحتها جالسًا في أصلها . قال عبد الله بن المغفل: وكنت قائمًا على رأسه ، وبيدي غصن من الشجرة أذب عنه ، فرفعت الغصن عن ظهره . بايعوه على الموت دونه ، وعلى أن لا يفروا ، فقال لهم: ( أنتم اليوم خير أهل الأرض ) . وكانت الشجرة سمرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت