فهرس الكتاب

الصفحة 3818 من 4224

"صفحة رقم 128"

من الموت ، فيكون توفيقًا وتقريرًا .

ق: ( 37 ) إن في ذلك . . . . .

( إِنَّ فِى ذَلِكَ ) : أي في إهلاك تلك القرون ، ( لِذِكْرِى (: لتذكرة واتعاظًا ، ( لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ(: أي واع ، والمعنى: لمن له عقل وعبر عنه بمحله ، ومن له قلب لا يعي ، كمن لا قلب له . وقرأ الجمهور: ) أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ ( ، مبنيًا للفاعل ، والسمع نصب به ، أي أو أصغى سمعه مفكرًا فيه ، و ) شَهِيدٌ (: من الشهادة ، وهو الحضور . وقال قتادة: لمن كان له ، قيل: من أهل الكتاب ، فيعتبر ويشهد بصحتها لعلمه بذلك من التوراة ، فشهيد من الشهادة . وقرأ السلمي ، وطلحة ، والسدي ، وأبو البر هثيم: أو ألقى مبنيًا ، للمفعول ، السمع: رفع به ، أي السمع منه ، أي من الذي له قلب . وقيل: المعنى: أو لمن ألقي غيره السمع وفتح له أذنه ولم يحضر ذهنه ، أي الملقي والفاتح والملقى له والمفتوح أذنه حاضر الذهن متفطن . وذكر لعاصم أنها قراءة السدي ، فمقته وقال: أليس يقول يلقون السمع ؟

ق: ( 38 ) ولقد خلقنا السماوات . . . . .

( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ (: نزلت في اليهود تكذيبًا لهم في قولهم: إنه تعالى استراح من خلق السموات والأرض ، ( فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ(: يوم السبت ، واستلقى على العرش ، وقيل: التشبيه الذي وقع في هذه الأمة إنما أخذ من اليهود . ) وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (: احتمل أن تكون جملة حالية ، واحتمل أن تكون استئنافًا ؛ واللغوب: الإعياء . وقرأ الجمهور: بضم اللام ، وعلي ، والسلمي ، وطلحة ، ويعقوب ، بفتحها ، وهما مصدران ، الأول مقيس وهو الضم ، وأما الفتح فغير مقيس ، كالقبول والولوع ، وينبغي أن يضاف إلى تلك الخمسة التي ذكرها سيبويه ، وزاد الكسائي الوزوع فتصير سبعة .

ق: ( 39 - 40 ) فاصبر على ما . . . . .

( فَاصْبِرْ ( ، قيل: منسوخ بآية السيف ، ( عَلَى مَا يَقُولُونَ (: أي اليهود وغيرهم من الكفار قريش وغيرهم ، ( وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ ( ، أي فصلّ ، ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( ، هي صلاة الصبح ، ( وَقَبْلَ الْغُرُوبِ(: هي صلاة العصر ، قاله قتادة وابن زيد والجمهور . وقال ابن عباس: قبل الغروب: الظهر والعصر . ) وَمِنَ الَّيْلِ (: صلاة العشاءين ، ( وَقَبْلَ الْغُرُوبِ(: ركعتان قبل المغرب . وفي صحيح مسلم ، عن أنس ما معناه: أن الصحابة كانوا يصلونها قبل المغرب . وقال قتادة: ما أدركت أحدًا يصليها إلا أنسًا وأبا برزة الأسلمي . وقال بعض التابعين: كان الصحابة يهبون إليهما كما يهبون إلى المكتوبة . وقال ابن زيد: هي العشاء فقط . وقال مجاهد: هي صلاة الليل . ) وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( ، قال أبو الأحوص: هو التسبيح في أدبار الصلوات . وقال عمر ، وعليّ ، وأبو هريرة ، والحسن ، والشعبي ، وإبراهيم ، ومجاهد ، والأوزاعي: هما ركعتان بعد المغرب . وقال ابن عباس: هو الوتر بعد العشاء . وقال ابن عباس ، ومجاهد أيضًا ، وابن زيد: النوافل بعد الفرائض . وقال مقاتل: ركعتان بعد العشاء ، يقرأ في الأولى: ) قُلْ ياأَهْلَ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( ، وفي الثانية: ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ). وقرأ ابن عباس ، وأبو جعفر ، وشيبة ، وعيسى ، والأعمش ، وطلحة ، وشبل ، وحمزة ، والحرميان: وإدبار بكسر الهمزة ، وهو مصدر ، تقول: أدبرت الصلاة ، انقضت ونمت . وقال الزمخشري وغيره: معناه ووقت انقضاء السجود ، كقولهم: آتيك خفوق النجم . وقرأ الحسن والأعرج وباقي السبعة: بفتحها ، جمع دبر ، كطنب وأطناب ، أي وفي أدبار السجود: أي أعقابه . قال أوس بن حجر: على دبر الشهر الحرام فأرضنا

وما حولها جدب سنون تلمع

ق: ( 41 ) واستمع يوم يناد . . . . .

( وَاسْتَمِعْ (: أمر بالاستماع ، والظاهر أنه أريد به حقيقة الاستماع ، والمستمع له محذوف تقديره: واستمع لما أخبر به من حال يوم القيامة ، وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به ، كما قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) لمعاذ: ( يا معاذ اسمع ما أقول لك ) ، ثم حدثه بعد ذلك . وانتصب ) يَوْمٍ ( بما دل عليه ذلك . ) يَوْمُ الْخُرُوجِ (: أي يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور . وقيل: مفعول استمع محذوف تقديره: نداء المنادي . وقيل تقديره: نداء الكافر بالويل والثبور . وقيل: لا يحتاج إلى مفعول ، إذ حذف اقتصارًا ، والمعنى: كن مستمعًا ، ولا تكن غافلًا معرضًا . وقيل معنى واستمع: وانتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت