"صفحة رقم 153"
لقاء أخلاء الصفا لمام
الأجنة: جمع جنين ، وهو الولد في البطن ، سمي بذلك لاستتاره ، والاجتنان: الاستتار . أكدى: أصله من الكدية ، يقال لمن حفر بئرًا ثم وصل إلى حجر لا يتهيأ له فيها حفر: قد أكدى ، ثم استعملته العرب لمن أعطى ولم يتمم ، ولمن طلب شيئًا فلم يبلغ آخره . قال الحطيئة: فأعطى قليلًا ثم أكدى عطاءه
ومن يبذل المعروف في الناس يحمد
وقال الكسائي وغيره: أكدى الحافر ، إذا بلغ كدية أو جبلًا ولا يمكنه أن يحفر ، وحفر فأكدى: إذا وصل إلى الصلب ، ويقال: كديت أصابعه إذا كلت من الحفر ، وكدا البيت: قلّ ريعه . وقال أبو زيد: أكدى الرجل: قلّ خيره . أقنى ، قال الجوهري: قنى يقنى قنى ، كغنى يغنى غنى ، ويتعدّى بتغيير الحركة ، فتقول: قنيت المال: أي كسبته ، نحو شترت عين الرجل وشترها الله ، ثم تعدى بعد ذلك بالهمزة أو التضعيف ، فتقول: أقناه الله مالًا ، وقناه الله مالًا ، وقال الشاعر: كم من غني أصاب الدهر ثروته
ومن فقير تقنى بعد الإقلال
أي: تقنى المال ، ويقال: أقناه الله مالًا ، وأرضاه من القنية . قال أبو زيد: تقول العرب لمن أعطى مائة من المعز: أعطى القنى ، ومن أعطى مائة من الضأن: أعطى الغنى ، ومن أعطى مائة من الإبل: أعطى المنى . الشعرى: هو الكوكب المضيء الذي يطلع بعد الجوزاء ، وطلوعه في شدة الحر ، ويقال له: مرزم الجوزاء ، وهما الشعريان: العبور التي في الجوزاء ، والشعرى الغميصاء التي في الذراع ، وتزعم العرب أنهما أختا سهيل . قال الزمخشري: وتسمى كلب الجبار ، وهما شعريان: الغميصاء والعبور ، ومن كذب العرب أن سهيلًا والشعرى كانا زوجين فانحدر سهيل وصار يمانيًا ، فاتبعته الشعرى العبور ، فعبرت المجرة ، فسميت العبور ، وأقامت الغميصاء لأنها أخفى من الأخرى . أزف: قرب ، قال كعب بن زهير: بان الشباب وهذا الشيب قد أزفا
ولا أرى لشباب بائن خلفا
وقال النابغة الذبياني: أزف الترحل غير أن ركابنا
لما تزل برحالنا وكأن قد
ويروى: أفد الترحل . سمد: لهى ولعب ، قال الشاعر: ألا أيها الإنسان إنك سامد
كأنك لا تفنى ولا أنت هالك