فهرس الكتاب

الصفحة 3845 من 4224

"صفحة رقم 155"

اللغة خرق الهوى ومقصده السفل ، إذ مصيره إليه ، وإن لم يقصد إليه . وقال الشاعر:

هوى الدلو اسلمها الرشا

ومنه: هوى العقاب . ) صَاحِبُكُمْ (: هو محمد رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) ، والخطاب لقريش: أي هو مهتد راشد ، وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال والغي .

النجم: ( 3 ) وما ينطق عن . . . . .

( وَمَا يَنطِقُ (: أي الرسول عليه الصلاة والسلام ، ( عَنِ الْهَوَى (: أي عن هوى نفسه ورأيه .

النجم: ( 4 - 5 ) إن هو إلا . . . . .

( إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ ( من عند الله ، ( يُوحَى( إليه . وقيل: ) وَمَا يَنطِقُ (: أي القرآن ، عن هوى وشهوة ، كقوله: ) هَاذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ ). ) إِنْ هُوَ (: أي الذي ينطق به . أو ) إِنْ هُوَ (: أي القرآن . ) عِلْمِهِ (: الضمير عائد على الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) ، فالمفعول الثاني محذوف ، أي علمه الوحي . أو على القرآن ، فالمفعول الأول محذوف ، أي علمه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) . ) شَدِيدُ الْقُوَى (: هو جبريل ، وهو مناسب للأوصاف التي بعده ، وقاله ابن عباس وقتادة والربيع . وقال الحسن: ) شَدِيدُ الْقُوَى (: هو الله تعالى ، وهو بعيد .

النجم: ( 6 ) ذو مرة فاستوى

)ذُو مِرَّةٍ (: ذو قوة ، ومنه لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوى . وقيل: ذو هيئة حسنة . وقيل: هو جسم طويل حسن . ولا يناسب هذان القولان إلا إذا كان شديد القوى هو جبريل عليه السلام . ) فَاسْتَوَى (: الضمير لله في قوله الحسن ،

النجم: ( 7 ) وهو بالأفق الأعلى

وكذا ) وَهُوَ بِالاْفُقِ الاْعْلَى ( لله تعالى ، على معنى العظمة والقدرة والسلطان . وعلى قول الجمهور: ) فَاسْتَوَى (: أي جبريل في الجو ، ( وَهُوَ بِالاْفُقِ الاْعْلَى( ، إن رآه الرسول عليه الصلاة والسلام بحراء قد سد الأفق له ستمائة جناح ، وحينئذ دنا من محمد حتى كان قاب قوسين ، وكذلك هو المرئي في النزلة الأخرى بستمائة جناح عند السدرة ، قاله الربيع والزجاج . وقال الطبري: والفراء: المعنى فاستوى جبريل ؛ وقوله: ) وَهُوَ ( ، يعني محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وفي هذا التأويل العطف على الضمير المرفوع من غير فصل ، وهو مذهب الكوفيين . وقد يقال: الضمير في استوى للرسول ، وهو لجبريل ، والأعلى لعمه الرأس وما جرى معه . وقال الحسن وقتادة: هو أفق مشرق الشمس .

وقال الزمخشري: ) فَاسْتَوَى (: فاستقام على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي ، وكان ينزل في صورة دحية ، وذلك أن الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) أحب أن يراه في صورته التي جبل عليها ، فاستوى له بالأفق الأعلى ، وهو أفق الشمس ، فملأ الأفق . وقيل: ما رآه أحد من الأنبياء في صورته الحقيقية غير محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، مرة في الأرض ، ومرة في السماء .

النجم: ( 8 - 9 ) ثم دنا فتدلى

)ثُمَّ دَنَا ( من رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) ، ( فَتَدَلَّى(: فتعلق عليه في الهوى . وكان مقدار مسافة قربه منه مثل ) قَابَ قَوْسَيْنِ ( ، فحذفت هذه المضافات ، كما قال أبو علي في قوله:

وقد جعلتني من خزيمة أصبعا

أي: ذا مسافة مقدار أصبع ، ( أَوْ أَدْنَى( على تقديركم ، كقوله: ) أَوْ يَزِيدُونَ ).

النجم: ( 10 ) فأوحى إلى عبده . . . . .

( إِلَى عَبْدِهِ(: أي إلى عبد الله ، وإن لم يجر لاسمه عز وجل ذكر ، لأنه لا يلبس ، كقوله: ) مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا ). ) مَا أَوْحَى (: تفخيم للوحي الذي أوحي إليه قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت