"صفحة رقم 206"
الياء وكسر الزاي: أي لا يفنى لهم شراب ،
الواقعة: ( 20 ) وفاكهة مما يتخيرون
)مّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (: يأخذون خيره وأفضله ،
الواقعة: ( 21 ) ولحم طير مما . . . . .
( مّمَّا يَشْتَهُونَ (: أي يتمنون .
الواقعة: ( 22 ) وحور عين
وقرأ الجمهور: ) وَحُورٌ عِينٌ ( برفعهما ؛ وخرج عليّ على أن يكون معطوفًا على ) وِلْدانٌ ( ، أو على الضمير المستكن في ) مُتَّكِئِينَ ( ، أو على مبتدأ محذوف هو وخبره تقديره: لهم هذا كله ، ( وَحُورٌ عِينٌ( ، أو على حذف خبر فقط: أي ولهم حور ، أو فيهما حور . وقرأ السلمي والحسن وعمرو بن عبيد وأبو جعفر وشيبة والأعمش وطلحة والمفضل وأبان وعصمة والكسائي: بجرهما ؛ والنخعي: وحير عين ، بقلب الواو ياء وجرهما ، والجر عطف على المجرور ، أي يطوف عليهم ولدان بكذا وكذا وحور عين . وقيل: هو على معنى: وينعمون بهذا كله وبحور عين . وقال الزمخشري: عطفًا على ) جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( ، كأنه قال: هم في جنات وفاكهة ولحم وحور . انتهى ، وهذا فيه بعد وتفكيك كلام مرتبط بعضه ببعض ، وهو فهم أعجمي . وقرأ أبي وعبد الله: وحورًا عينًا بنصبهما ، قالوا: على معنى ويعطون هذا كله وحورًا عينًا . وقرأ قتادة: وحور عين بالرفع مضافًا إلى عين ؛ وابن مقسم: بالنصب مضافًا إلى عين ؛ وعكرمة: وحوراء عيناء على التوحيد اسم جنس ، وبفتح الهمزة فيهما ؛ فاحتمل أن يكون مجرورًا عطفًا على المجرور السابق ؛ واحتمل أن يكون منصوبًا ؛ كقراءة أبي وعبد الله وحورًا عينًا .
الواقعة: ( 23 ) كأمثال اللؤلؤ المكنون
ووصف اللؤلؤ بالمكنون ، لأنه أصفى وأبعد من التغير . وفي الحديث: ( صفاؤهنّ كصفاء الدر الذي لا تمسه الأيدي ) . وقال تعالى: ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ( ، وقال الشاعر ، يصف امرأة بالصون وعدم الابتذال ، فشبهها بالدرة المكنونة في صدفتها فقال: قامت ترأى بين سجفي كلة
كالشمس يوم طلوعها بالأسعد
أو درّة صدفية غواصها
بهج متى يرها يهل ويسجد
الواقعة: ( 24 ) جزاء بما كانوا . . . . .
( جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ(: روي أن المنازل والقسم في الجنة على قدر الأعمال ، ونفس دخول الجنة برحمة الله تعالى وفضله لا بعمل عامل ، وفيه النص الصحيح الصريح: لا يدخل أحد الجنة بعمله ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله ، قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني بفضل منه ورحمة ) .
الواقعة: ( 25 ) لا يسمعون فيها . . . . .
( لَغْوًا (: سقط القول وفحشه ، ( وَلاَ تَأْثِيمًا (: ما يؤثم أحدًا
الواقعة: ( 26 ) إلا قيلا سلاما . . . . .
والظاهر أن ) إِلاَّ قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ( استثناء منقطع ، لأنه لم يندرج في اللغو ولا التأثيم ، ويبعد قول من قال استثناء متصل . وسلامًا ، قال الزجاج: هو مصدر نصبه ) قِيلًا ( ، أي يقول بعضهم لبعض ) سَلَامًا سَلَامًا ). وقيل: نصب بفعل محذوف ، وهو معمول قيلًا ، أي قيلًا أسلموا سلامًا . وقيل: ) سَلاَمًا ( بدل من ) قِيلًا ). وقيل: نعت لقيلا بالمصدر ، كأنه قيل: إلا قيلًا سالمًا من هذه العيوب .
الواقعة: ( 28 ) في سدر مخضود
)فِى سِدْرٍ (: في الجنة شجر على خلقه ، له ثمر كقلال هجر طيب الطعم والريح . ) مَّخْضُودٍ (: عار من الشوك . وقال مجاهد: المخضود: الموقر الذي تثني أغصانه كثرة حمله ، من خضد الغصن إذا أثناه .
الواقعة: ( 29 ) وطلح منضود
وقرأ الجمهور: ) وَطَلْحٍ ( بالحاء ؛ وعليّ وجعفر بن محمد وعبد الله: بالعين ، قرأها على المنبر . وقال عليّ وابن عباس وعطاء ومجاهد: الطلح: الموز . وقال الحسن: ليس بالموز ، ولكنه شجر ظله بارد رطب . وقيل: شجر أم غيلان ، وله نوّار كثير طيب الرائحة . وقال السدّي: شجر يشبه طلح الدنيا ، ولكن له ثمر أحلى من العسل . والمنضود: الذي نضد من أسفله إلى أعلاه ، فليست له ساق تظهر .
الواقعة: ( 30 ) وظل ممدود
)وَظِلّ مَّمْدُودٍ (: لا يتقلص . بل منبسط لا ينسخه شيء . قال مجاهد: هذا الظل من سدرها وطلحها .
الواقعة: ( 31 ) وماء مسكوب
)وَمَاء مَّسْكُوبٍ ( ، قال سفيان وغيره: جار في أخاديد . وقيل: منساب لا يتعب فيه بساقية ولا رشاء .
الواقعة: ( 32 - 33 ) وفاكهة كثيرة
)لاَّ مَقْطُوعَةٍ (: أي هي دائمة لا تنقطع في بعض الأوقات ، كفاكهة الدنيا ، ( وَلاَ مَمْنُوعَةٍ (: أي لا يمنع من تناولها بوجه ، ولا يحظر عليها كالتي في الدنيا . وقرىء: وفاكهة كثيرة برفعهما ، أي وهناك فاكهة ،
الواقعة: ( 34 ) وفرش مرفوعة
وفرش: جمع فراش . وقرأ الجمهور: بضم الراء ؛ وأبو حيوة: بسكونها مرفوعة ، نضدت حتى ارتفعت ، أو رفعت على الأسرة . والظاهر أن الفراش هو ما يفترش للجلوس عليه والنوم . وقال أبو عبيدة