فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 4224

"صفحة رقم 243"

وأخرب: ترك الموضع خرابًا وذهب عنه . ) فَاعْتَبِرُواْ (: تفطنوا لما دبر الله من إخراجهم بتسليط المؤمنين عليهم من غير قتال .

وقيل: وعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) المسلمين أن يورثهم الله أرضهم وأموالهم بغير قتال ، فقال: فكان كما قال ؛

الحشر: ( 3 ) ولولا أن كتب . . . . .

( وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاَء لَعَذَّبَهُمْ فِى الدُّنْيَا (: أي لولا أنه تعالى قضى أنه سيجليهم من ديارهم ويبقون مدة يؤمن بعضهم ويولد لبعضهم من يؤمن ، لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي ، كما فعل بإخوانهم بني قريظة . وكان بنو النضير من الجيش الذين عصوا موسى في كونهم لم يقتلوا الغلام ابن ملك العماليق ، تركوه لجماله وعقله . وقال موسى عليه السلام: لا تستحيوا منهم أحدًا . فلما رجعوا إلى الشام ، وجدوا موسى عليه السلام قد مات . فقال لهم بنو إسرائيل: أننم عصاة ، والله لا دخلتم علينا بلادنا ، فانصرفوا إلى الحجاز ، فكانوا فيه ، فلم يجر عليهم الجلاء الذي أجلاه بخت نصر على أهل الشام . وكان الله قد كتب على بني إسرائيل جلاء ، فنالهم هذا الجلاء على يد محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) ، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالسيف والقتل ، كأهل بدر وغيرهم .

ويقال: جلا القوم عن منازلهم وأجلاهم غيرهم . قيل: والفرق بين الجلاء والإخراج: أن الجلاء ما كان مع الأهل والولد ، والإخراج قد يكون مع بقاء الأهل والولد . وقال الماوردي: الجلاء لا يكون إلا لجماعة ، والإخراج قد يكون لواحد وجماعة . وقرأ الجمهور: الجلاء ممدودًا ؛ والحسن بن صالح وأخوه علي بن صالح: مقصورًا ؛ وطلحة: مهموزًا من غير ألف كالبنأ . ) وَلَهُمْ فِى الاْخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (: أي إن نجوا من عذاب الدنيا ، لم ينجوا في الآخرة .

الحشر: ( 4 - 5 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . .

وقرأ طلحة: ومن يشاقق بالإظهار ، كالمتفق عليه في الأنفال ؛ والجمهور ؛ بالإدغام . كان بعض الصحابة قد شرع في بعض نخل بني النضير يقطع ويحرق ، وذلك في صدر الحرب ، فقالوا: ما هذا الإفساد يا محمد وأنت تنهى عن الإفساد ؟ فكفوا عن ذلك ، ونزل: ) مَا قَطَعْتُمْ مّن لّينَةٍ( الآية ردًا على بني النضير ، وإخبارًا أن ذلك بتسويغ الله وتمكينه ليخربكم به ويذلكم . واللينة والنخلة اسمان بمعنى واحد ، قاله الحسن ومجاهد وابن زيد وعمرو بن ميمون . وقال الشاعر: كان قيودي فوقها عش طائر

على لينة سوقًا يهفو حيونها

وقال آخر: طراق الحوامي واقع فوق لينة

يدي ليلة في ولشه يترقرق

وقال ابن عباس وجماعة من أهل اللغة: هي النخلة ما لم تكن عجوة . وقال الثوري: الكريمة من النخل . وقال أبو عبيدة وسفيان: ما ثمرها لون ، وهو نوع من التمر يقال له اللون . قال سفيان: هو شديد الصفرة يشف عن نواه فيرى من خارج . وقال أيضًا أبو عبيدة: اللين: ألوان النخل المختلطة التي ليس فيها عجوة ولا برني . وقال جعفر بن محمد: هي العجوة ، وقيل: هي السيلان ، وأنشد فيه: غرسوا لينة بمجرى معين

ثم حف النخيل بالآجام

وقيل: هي أغصان الأشجار للينها ، فعلى هذا لا يكون أصل الياء الواو . وقيل: هي النخلة القصيرة . وقال الأصمعي: هي الدفل ، وما شرطية منصوبة بقطعتم ، ومن لينة تبيين لإبهام ما ، وجواب الشرط )فَبِإِذْنِ اللَّهِ (: أي فقطعها أو تركها بإذن الله . وقرأ الجمهور ؛ ) قَائِمَةً ( ، أنث قائمة ، والضمير في ) تَرَكْتُمُوهَا ( على معنى ما . وقرأ عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت