"صفحة رقم 276"
فلما رآني أحسب الشخص أشخصًا بعيدًا وذا الشخص البعيد أقاربه تعمد حقي ظالمًا ولوى يدي
لوى يده الله الذي هو غالبه
التغابن: ( 15 ) إنما أموالكم وأولادكم . . . . .
( إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ(: أي بلاء ومحنة ، لأنهم يوقعون في الإثم والعقوبة ، ولا بلاء أعظم منهما . وفي باب العداوة جاء بمن التي تقتضي التبعيض ، وفي الفتنة حكم بها على الأموال والأولاد على بعضها ، وذلك لغلبة الفتنة بهما ، وكفى بالمال فتنة قصة ثعلبة بن حاطب ، أحد من نزل فيه ، ومنهم من عاهد الله: ) لَئِنْ ءاتَانَا مِن فَضْلِهِ ( الآيات . وقد شاهدنا من ذكر أنه يشغله الكسب والتجارة في أمواله حتى يصلي كثيرًا من الصلوات الخمس فائتة . وقد شاهدنا من كان موصوفًا عند الناس بالديانة والورع ، فحين لاح له منصب وتولاه ، استناب من يلوذ به من أولاده وأقاربه ، وإن كان بعض من استنابه صغير السن قليل العلم سيىء الطريقة ، ونعوذ بالله من الفتن . وقدمت الأموال على الأولاد لأنها أعظم فتنة ، ( كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءاهُ اسْتَغْنَى( ، شغلتنا أموالنا وأهلونا . ) وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (: تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة . والأجر العظيم: الجنة .
التغابن: ( 16 ) فاتقوا الله ما . . . . .
( فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ( ، قال أبو العالية: جهدكم . وقال مجاهد: هو أن يطاع فلا يعصى ، ( وَاسْمَعُواْ ( ما توعظون به ، ( وَأَطِيعُواْ ( فيما أمرتم به ونهيتم عنه ، ( وَأَنْفِقُواْ( فيما وجب عليكم . و ) خَيْرًا ( منصوب بفعل محذوف تقديره: وأتوا خيرًا ، أو على إضمار يكن فيكون خبرًا ، أو على أنه نعت لمصدر محذوف ، أي إنفاقًا خيرًا ، أو على أنه حال ، أو على أنه مفعول بوأنفقوا خيرًا ، أي مالًا ، أقوال ، الأول عن سيبويه .
التغابن: ( 17 ) إن تقرضوا الله . . . . .
ولما أمر بالإنفاق ، أكده بقوله: ) إِن تُقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ( ، ورتب عليه تضعيف القرض وغفران الذنوب . وفي لفظ القرض تلطف في الاستدعاء ، وفي لفظ المضاعفة تأكيد للبذل لوجه الله تعالى . ثم اتبع جوابى الشرط بوصفين: أحدهما عائد إلى المضاعفة ، إذ شكره تعالى مقابل للمضاعفة ، وحلمه مقابل للغفران . قيل: وهذا الحض هو في الزكاة المفروضة ، وقيل ، هو في المندوب إليه . وتقدم الخلاف في القراءة في ) يُوقَ ( وفي ) شُحَّ ( وفي ) يُضَاعِفْهُ ).