فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 4224

"صفحة رقم 285"

كتحريم الماء والطعام . وقال تعالى: ) لاَ تُحَرّمُواْ طَيّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ( ، والزوجة من الطيبات ومما أحله الله . وقال أبو بكر وعمر وزيد وابن عباس وابن مسعود وعائشة وابن المسيب وعطاء وطاووس وسليمان بن يسار وابن جبير وقتادة والحسن والأوزاعي وأبو ثور وجماعة: هو يمين يكفرها . وقال ابن مسعود وابن عباس أيضًا في إحدى روايتيه ، والشافعي في أحد قوليه: فيه تكفير يمين وليس بيمين . وقال أبو حنيفة وسفيان والكوفيون: هذا ما أراد من الطلاق ، فإن لم يرد طلاقها فهو لا شيء . وقال آخرون: كذلك ، فإن لم يرد فهو يمين . وفي التحرير ، قال أبو حنيفة وأصحابه: إن نوى الطلاق فواحدة بائنة ، أو اثنين فواحدة ، أو ثلاثًا فثلاث ، أو لم ينو شيئًا فيمين وهو مول ، أو الظهار فظهار . وقال ابن القاسم: لا تنفعه نية الظهار ويكون طلاقًا . وقال يحيى بن عمر: يكون ، فإن ارتجعها ، فلا يجوز له وطئها حتى يكفر كفارة الظهار فما زاد من أعداده ، فإن نوى واحدة فرجعية ، وهو قول الشافعي . وقال الأوزاعي وسفيان وأبو ثور: أي أي شيء نوى به من الطلاق وقع وإن لم ينو شيئًا ، فقال سفيان: لا شيء عليه . وقال الأوزاعي وأبو ثور: تقع واحدة . وقال الزهري: له نيته ولا يكون أقل من واحدة ، فإن لم ينو فلا شيء . وقال ابن جبير: عليه عتق رقبة وإن لم يكن ظهارًا . وقال أبو قلابة وعثمان وأحمد وإسحاق: التحريم ظهار ، ففيه كفارة . وقال الشافعي: إن نوى أنها محرمة كظهر أمه ، فظهار أو تحريم عينها بغير طلاق ، أو لم ينو فكفارة يمين . وقال مالك: هي ثلاث في المدخول بها ، وينوى في غير المدخول بها ، فهو ما أراد من واحدة أو اثنتين أو ثلاث . وقاله علي وزيد وأبو هريرة . وقيل: في المدخول بها ثلاث ، قاله عليّ أيضًا وزيد بن أسلم والحكم . وقال ابن أبي ليلى وعبد الملك بن الماجشون: هي ثلاث في الوجهين ، ولا ينوي في شيء . وروى ابن خويز منداد عن مالك ، وقاله زيد وحماد بن أبي سليمان: إنها واحدة بائنة في المدخول بها وغير المدخول بها . وقال الزهري وعبد العزيز بن الماجشون: هي واحدة رجعية . وقال أبو مصعب ومحمد بن الحكم: هي في التي لم يدخل بها واحدة ، وفي المدخول بها ثلاث . وفي الكشاف لا يراه الشافعي يمينًا ، ولكن سببًا في الكفارة في النساء وحدهن ، وإن نوى الطلاق فهو رجعي . وعن عمر: إذا نوى الطلاق فرجعي . وعن علي: ثلاث ؛ وعن زيد: واحدة ؛ وعن عثمان: ظهارًا . انتهى . وقال أيضًا: ولم يثبت عن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) أنه قال لما أحله: ( هو حرام علي ) ، وإنما امتنع من مارية ليمين تقدّمت منه ، وهو قوله: ( والله لا أقربها بعد اليوم ) ، فقيل له: ) لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ (: أي لم تمتنع منه بسبب اليمين ؟ يعني أقدم على ما حلفت عليه وكفر ، ونحو قوله تعالى: ) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ (: أي منعناه منها . انتهى . و ) تَبْتَغِى (: في موضع الحال . وقال الزمخشري تفسير لتحرم ، أو استئناف ، ( مَرْضَاتَ (: رضا أزواجك ، أي بالامتناع مما أحله الله لك .

التحريم: ( 2 ) قد فرض الله . . . . .

( قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ (: الظاهر أنه كان حلف على أنه يمتنع من وطء مارية ، أو من شرب ذلك العسل ، على الخلاف في السبب ، وفرض إحالة على آية العقود ، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان . وتحلة: مصدر حلل ، كتكرمة من كرم ، وليس مصدرًا مقيسًا ، والمقيس: التحليل والتكريم ، لأن قياس فعل الصحيح العين غير المهموز هو التفعيل ، وأصل هذا تحللة فأدغم . وعن مقاتل: أعتق رقبة في تحريم مارية . وعن الحسن: لم يكفر . انتهى . فدل على أنه لم يكن ثم يمين .

التحريم: ( 3 ) وإذ أسر النبي . . . . .

و ) بَعْضِ أَزْواجِهِ (: حفصة ، والحديث هو بسبب مارية . ) فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ (: أي أخبرت عائشة . وقيل: الحديث إنما هو:( شربت عسلًا ) . وقال ميمون بن مهران: هو إسراره إلى حفصة أن أبا بكر وعمر يملكان إمرتي من بعدي خلافه . وقرأ الجمهور: ) فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ ( ؛ وطلحة: أنبأت ، والعامل في إذا: اذكر ، وذكر ذلك على سبيل التأنيب لمن أسرّ له فأفشاه . ونبأ وأنبأ ، الأصل أن يتعديا إلى واحد بأنفسهما ، وإلى ثان بحرف الجر ، ويجوز حذفه فتقول: نبأت به ، المفعول الأول محذوف ، أي غيرها . و ) مَنْ أَنبَأَكَ هَاذَا (: أي بهذا ، ( قَالَ نَبَّأَنِىَ ( أي نبأني به أو نبأنيه ، فإذا ضمنت معنى أعلم ، تعدت إلى ثلاثة مفاعيل ، نحو قول الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت