فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 4224

"صفحة رقم 363"

طهارة الثياب شرط في صحة الصلاة ، ويقبح أن تكون ثياب المؤمن نجسة ، والقول بأنها الثياب حقيقة هو قول ابن سيرين وابن زيد والشافعي ، ومن هذه الآية ذهب الشافعي إلى وجوب غسل النجاسة من ثياب المصلي . وقيل: تطهيرها: تقصيرها ، ومخالفة العرب في تطويل الثياب وجرهم الذيول على سبيل الفخر والتكبر ، قال الشاعر: ثم راحوا عبق المسك بهم

يلحفون الأرض هداب الأزر

ولا يؤمن من أصابتها النجاسة وفي الحديث: ( أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من ذلك ففي النار ) . وذهب الجمهور إلى أن الثياب هنا مجاز . فقال ابن عباس والضحاك: تطهيرها أن لا تكون تتلبس بالقذر . وقال ابن عباس وابن جبير أيضًا: كنى بالثياب عن القلب ، كما قال امرؤ القيس:

فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي

أي قلبي من قلبك وعلى الطهارة من القذر ، وأنشد قول غيلان بن سلمة الثقفي: إني بحمد الله لا ثوب غادر

لبست ولا من خزية أتقنع

وقيل: كناية عن طهارة العمل ، المعنى: وعملك فأصلح ، قاله مجاهد وابن زيد . وقال ابن زيد: إذا كان الرجل خبيث العمل قالوا: فلان خبيث الثياب ؛ وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب ، ونحو هذا عن السدي ، ومنه قول الشاعر: لا هم إن عامر بن جهم

أو ذم حجا في ثياب دسم

أي: دنسة بالمعاصي ، وقيل: كنى عن النفس بالثياب ، قاله ابن عباس . قال الشاعر:

فشككت بالرمح الطويل ثيابه

وقال آخر: ثياب بني عوف طهارى نقية

وأوجههم بيض سافر غران

أي: أنفسهم . وقيل: كنى بها عن الجسم . قالت ليلى وقد ذكرت إبلًا: رموها بأثواب خفاف فلا نرى

لها شبهًا إلا النعام المنفرا

أي: ركبوها فرموها بأنفسهم . وقيل: كناية عن الأهل ، قال تعالى: ) هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ ( ، والتطهر فيهن اختيار المؤمنات العفائف . وقيل: وطئهن في القبل لا في الدبر ، في الطهر لا في الحيض ، حكاه ابن بحر . وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت