"صفحة رقم 410"
وكأن هذه اللفظة مأخوذة من النشاط . وقال أبو زيد: نشطت الحبل أنشطه نشطًا: عقدته أنشوطة ، وأنشطته: حللته ، وأنشطت الحبل: مددته . وقال الليث: أنشطته بأنشوطة: أي وثقته ، وأنشطت العقال: مددت أنشوطته فانحلت ، ويقال: نشط بمعنى أنشط ، والأنشوطة: عقدة يسهل إنحلالها إذا جدبت كعقدة التكة . وجف القلب وجيفًا: اضطرب من شدّة الفزع ، وكذلك وجب وجيبًا . وفي كتاب لغات القرآن المروي عن ابن عباس ، واجفة: خائفة ، بلغة همدان . الحافرة ، يقال: رجع فلان في حافرته: أي في طريقه التي جاء منها ، فحفرها: أي أثر فيها بمشيه فيها ، جعل أثر قدميه حفرًا ، وتوقعها العرب على أول أمر يرجع إليه من آخره ، ومنه قول الشاعر: أحافرة على صلع وشيب
معاذ الله من سفه وعار
أي: أأرجع إلى الصبا بعد الصلع والشيب ؟ الناخرة: المصوتة بالريح المجوّفة ، والنخرة بمعناها ، كطامع وطمع ، وحاذر وحذر ، قاله الفراء وأبو عبيد وأبو حاتم وجماعة . وقيل: النخرة: البالية المتعفنة الصائرة رميمًا . نخر العود والعظم: بلي وتفتت ، فمعناه مغاير للناخرة ، وهو قول الأكثرين . وقال أبو عمرو بن العلاء: الناخرة: التي لم تنخر بعد ، والنخرة: التي قد بليت . قال الراجز لفرسه: أقدم أخانهم على الأساوره
ولا تهولنك رؤوس نادره
فإنما قصرك ترب الساهره
حتى تعود بعدها في الحافره
من بعد ما صرت عظامًا ناخره
وقال الشاعر: وأخليتها من مخها فكأنها
قوارير في أجوافها الريح تنخر
ويروى: تصفر ونخرة الريح ، بضم النون: شدّة هبوبها ، والنخرة أيضًا: مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير ، يقال: هشم نخرته . الساهرة: وجه الأرض والفلاة ، وصفت بما يقع فيها وهو السهر للخوف . وقال أمية بن أبي الصلت: وفيها لحم ساهرة وبحر
وما فاهوا به لهم مقيم
وقال أبو بكر الهذلي: يرتدن ساهرة كأن جميمها
وعميمها أسداف ليل مظلم
والساهور كالغلاف للقمر يدخل فيه إذا كسف . وقال أمية بن أبي الصلت: وبث الخلق فيها إذ دحاها
فهم قطانها حتى التنادي