فهرس الكتاب

الصفحة 4130 من 4224

"صفحة رقم 440"

انتهى . وعن مجاهد: هو الشمس ؛ وعن عكرمة: ما بقي من النهار .

الإنشقاق: ( 17 ) والليل وما وسق

)وَمَا وَسَقَ (: ما ضم من الحيوان وغيره ، إذ جميع ذلك ينضم ويسكن في ظلمة الليل . وقال ابن عباس: ) وَمَا وَسَقَ(: أي ما غطى عليه من الظلمة . وقال مجاهد: وما ضم من خير وشر . وقال ابن جبير: وما ساق وحمل . وقال ابن بحر: وما عمل فيه ، ومنه قول الشاعر: فيومًا ترانا صالحين وتارة

تقوم بنا كالواسق المتلبب

وقال ابن الفضل: لف كل أحد إلى الله ، أي سكن الخلق إليه ورجع كل إلى ما رآه لقوله: )لِتَسْكُنُواْ فِيهِ ).

الإنشقاق: ( 19 ) لتركبن طبقا عن . . . . .

وقرأ عمر بن عبد الله وابن عباس ومجاهد والأسود وابن جبير ومسروق والشعبي وأبو العالية وابن وثاب وطلحة وعيسى والأخوان وابن كثير: بتاء الخطاب وفتح الباء . فقيل: خطاب للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، أي حالًا بعد حال من معالجة الكفار . وقال ابن عباس: سماء بعد سماء في الإسراء . وقيل: عدة بالنصر ، أي لتركبن أمر العرب قبيلًا بعد قبيل وفتحًا بعد فتح كما كان ووجد بعد ذلك . وقال الزمخشري: وقرىء ) لَتَرْكَبُنَّ ( على خطاب الإنسان ) فِى الْقُرْءانَ خَلَقَ الإِنسَانَ ). وقال ابن مسعود المعنى: لتركبن السماء في أهوال القيامة حالًا بعد حال ، تكون كالمهل وكالدهان وتنفطر وتنشق ، فالتاء للتأنيث ، وهو إخبار عن السماء بما يحدث لها ، والضمير الفاعل عائد على السماء . وقرأ عمر وابن عباس أيضًا: بالياء من أسفل وفتح الباء على ذكر الغائب . قال ابن عباس: يعني نبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) ) . وقيل: الضمير الغائب يعود على القمر ، لأنه يتغير أحوالًا من إسرار واستهلال وإبدار . وقال الزمخشري: ليركبن الإنسان . وقرأ عمر وابن عباس أيضًا وأبو جعفر والحسن وابن جبير وقتادة والأعمش وباقي السبعة: بتاء الخطاب وضم الباء ، أي لتركبن أيها الإنسان . وقال الزمخشري: ولتركبن بالضم على خطاب الجنس ، لأن النداء للجنس ، فالمعنى: لتركبن الشدائد: الموت والبعث والحساب حالًا بعد حال ، أو يكون الأحوال من النطفة إلى الهرم ، كما تقول: طبقة بعد طبقة . قال نحوه عكرمة . وقيل: عن تجىء بمعنى بعد . وقيل: المعنى لتركبن هذه الأحوال أمة بعد أمة . ومنه قول العباس بن عبد المطلب في رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ): وأنت لما ولدت أشرقت الأر

ض وضاءت بنورك الأفق

تنقل من صالب إلى رحم

إذا مضى عالم بدا طبق

وقال مكحول وأبو عبيدة: المعنى لتركبن سنن من قبلكم . وقال ابن زيد: المعنى لتركبن الآخرة بعد الأولى . وقرأ عمر أيضًا: ليركبن بياء الغيبة وضم الباء . قيل: أراد به الكفار لا بيان توبيخهم بعده ، أي يركبون حالًا بعد أخرى من المذلة والهوان في الدنيا والآخرة . وقرأ ابن مسعود وابن عباس: لتركبن بكسر التاء ، وهي لغة تميم . قيل: والخطاب للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وقرىء بالتاء وكسر الباء على خطاب النفس ، وطبق الشيء مطابقة لأن كل حال مطابقة للأخرى في الشدة . ويجوز أن تكون اسم جنس ، واحدة طبقة ، وهي المرتبة من قولهم: هم على طبقات . و ) عَن طَبقٍ ( في موضع الصفة لقوله: ) طَبَقًا ( ، أو في موضع الحال من الضمير في ) لَتَرْكَبُنَّ ). وعن مكحول ، كل عشرين عامًا تجدون أمرًا لم تكونوا عليه .

الإنشقاق: ( 20 ) فما لهم لا . . . . .

( فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (: تعجب من انتفاء إيمانهم وقد وضحت الدلائل .

الإنشقاق: ( 21 ) وإذا قرئ عليهم . . . . .

( لاَ يَسْجُدُونَ (: لا يتواضعون ويخضعون ، قاله قتادة . وقال عكرمة: لا يباشرون بجباههم المصلى . وقال محمد بن كعب: لا يصلون .

الإنشقاق: ( 22 ) بل الذين كفروا . . . . .

وقرأ الجمهور: ) يَكْذِبُونَ ( مشددًا ؛ والضحاك وابن أبي عبلة: مخففًا وبفتح الياء .

الإنشقاق: ( 23 ) والله أعلم بما . . . . .

( بِمَا يُوعُونَ (: بما بجمعون من الكفر والتكذيب ، كأنهم يجعلونه في أوعية وعيت العلم وأوعيت المتاع ، قال نحوه ابن زيد . وقال ابن عباس: بما تضمرون من عداوة الرسول( صلى الله عليه وسلم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت