فهرس الكتاب

الصفحة 4150 من 4224

"صفحة رقم 460"

السيف . وقرأ ابن عباس وزيد بن عليّ وقتادة وزيد بن أسلم: ألا حرف تنبيه واستفتاح ، والعذاب الأكبر هو عذاب جهنم .

الغاشية: ( 25 - 26 ) إن إلينا إيابهم

وقرأ الجمهور: ) إِيَابَهُمْ ( بتخفيف الياء مصدر آب ؛ وأبو جعفر وشيبة: بشدّها مصدرًا لفعيل من آب على وزن فيعال ، أو مصدرًا كفوعل كحوقل على وزن فيعال أيضًا كحيقال ، أو مصدر الفعول كجهور على وزن فعوال كجهوار فأصله أوواب فقلبت الواو الأولى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ؛ واجتمع في هذا البناء والبناءين قبله واو وياء ، وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ، وأدغم ولم يمنع الإدغام من القلب لأن الواو والياء ليستا عينين من الفعل ، بل الياء في فيعل والواو في فعول زائدتان . وقال صاحب اللوامح ، وتبعه الزمخشري: يكون أصله إوابًا مصدر أوّب ، نحو كذّب كذابًا ، ثم قيل إوابًا فقلبت الواو الأولى ياء لانكسار ما قبلها . قال الزمخشري: كديوان في دوان ، ثم فعل به ما فعل بسيد ، يعني أنه اجتمع ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الواو ، فأما كونه مصدر أوب فإنه لا يجوز ، لأنهم نصوا على أن الواو الأولى إذا كانت موضوعة على الإدغام وجاء ما قبلها مكسورًا فلا تقلب الواو الأولى ياء لأجل الكسرة ، ومثلوا بأخرواط مصدر أخروّط ، ومثلوا أيضًا بمصدر أوب نحو أوّب إوابًا ، فهذه وضعت على الإدغام ، فحصنها من الإبدال ولم تتأثر للكسر .

وأما تشبيه الزمخشري بديوان فليس بجيد لأنهم لم ينطقوا بها في الوضع مدغمة ، فلم يقولوا دوّان ، ولولا الجمع على دواوين لم يعلم أن أصل هذه الياء واو ، وأيضًا فنصوا على شذوذ ديوان فلا يقاس عليه غيره . وقال ابن عطية: ويصح أن يكون من أأوب ، فيجيء إيوابًا ، سهلت الهمزة ، وكان اللازم في الإدغام يردها إوابًا ، لكن استحسنت فيه الياء على غير قياس ، انتهى . فقوله: وكان اللازم في الإدغام بردها إوابًا ليس بصحيح ، بل اللازم إذا اعتبر الإدغام أن يكون إيابًا ، لأنه قد اجتمعت ياء وهي المبدلة من الهمزة بالتسهيل . وواو وهي عين الكلمة وإحداهما ساكنة ، فتقلب الواو ياء وتدغم فيها الياء فيصير إيابًا .

ولما كان من مذهب الزمخشري أن تقديم المعمول يفيد الحصر ، قال معناه: أن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام ، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه تعالى ، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير ، ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت