فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 4224

"صفحة رقم 463"

انتهى . وهذا ذكره النحويون في القوافي المطلقة إذا لم يترنم الشاعر ، وهو أحد الوجهين اللذين للعرب إذا وقفوا على الكلم في الكلام لا في الشعر ، وهذا الأعرابي أجرى الفواصل مجرى القوافي . وقرأ الجمهور: ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( بالتنوين ؛ وابن عباس: بالإضافة ، فضبطه بعضهم . ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( بلام دون ياء ، وبعضهم وليالي عشر بالياء ، ويريد: وليالي أيام عشر . ولما حذف الموصوف المعدود ، وهو مذكر ، جاء في عدده حذف التاء من عشر . والجمهور: ) وَالْوَتْرِ ( بفتح الواو وسكون التاء ، وهي لغة قريش . والأغر عن ابن عباس ، وأبو رجاء وابن وثاب وقتادة وطلحة والأعمش والحسن: بخلاف عنه ؛ والأخوان: بكسر الواو ، وهي لغة تميم ، واللغتان في الفرد ، فأما في الرحل فالكسر لا غير . وحكى الأصمعي: فيه اللغتين ؛ ويونس عن أبي عمرو: بفتح الواو وكسر التاء . والجمهور: ) يَسْرِ ( بحذف الياء وصلًا ووقفًا ؛ وابن كثير: بإثباتها فيهما ؛ ونافع وابن عمرو: بخلاف عنه بياء في الوصل وبحذفها في الوقف ؛ والظاهر وقول الجمهور ، منهم علي وابن عباس وابن الزبير: أن الفجر هو المشهور ، أقسم به كما أقسم بالصبح ، ويراد به الجنس ، لا فجر يوم مخصوص . وقال ابن عباس ومجاهد ؛ من يوم النحر ؛ وعكرمة: من يوم الجمعة ؛ والضحاك: من ذي الحجة ؛ ومقاتل: من ليلة جمع ؛ وابن عباس وقتادة: من أول يوم من المحرم . وعن ابن عباس أيضًا: الفجر: النهار كله ؛ وعنه أيضًا وعن زيد بن أسلم: الفجر هو صلاة الصبح ، وقرآنها هو قرآن الفجر . وقيل: فجر العيون من الصخور وغيرها . وقال ابن الزبير والكلبي وقتادة ومجاهد والضحاك والسدي وعطية العوفي: هي عشر ذي الحجة ؛ وابن عباس والضحاك: العشر الأواخر من رمضان . وقال ابن جريج: الأول منه ؛ ويمان وجماعة: الأول من المحرم ومنه يوم عاشوراء ؛ ومسروق ومجاهد: وعشر موسى عليه السلام التي أتمها الله تعالى . قيل: والأظهر قول ابن عباس للحديث المتفق على صحته . قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله . قال التبريزي: اتفقوا على أنه العشر الأواخر ، يعني من رمضان ، لم يخالف فيه أحد ، فتعظيمه مناسب لتعظيم القسم . وقال الزمخشري: وأراد بالليالي العشر عشر ذي الحجة . فإن قلت: فما بالها منكرة من بين ما أقسم به ؟ قلت: لأنها ليال مخصوصة من بين جنس الليالي العشر ، بعض منها أو مخصوصة بفضيلة ليست لغيرها . فإن قلت: فهل لا عرفت بلام العهد لأنها ليال معلومة معهودة ؟ قلت: لو فعل ذلك لم تستقل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير ، ولأن الأحسن أن تكون اللامات متجانسة ليكون الكلام أبعد من الألغاز والتعمية ، انتهى . أما السؤالان فظاهران ، وأما الجواب عنهما فلفظ ملفق لا يعقل منه معنى فيقبل أو يرد .

والشفع والوتر: ذكر في كتاب التحرير والتحبير فيها ستة وثلاثين قولًا ضجرنا من قراءتها فضلًا عن كتابتها في كتابنا هذا ، وعن عمران بن حصين ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) أنه قال: ( هي الصلوات ، منها الشفع ومنها الوتر ) . وروى أبو أيوب عنه ( صلى الله عليه وسلم ) ): ( الشفع يوم عرفة ويوم الأضحى ، والوتر: ليلة النحر . وروى جابر عنه( صلى الله عليه وسلم ) ): ( الشفع يوم النحر ، والوتر يوم عرفة ) . وفي هذا الحديث تفسيره عليه الصلاة والسلام الفجر بالصبح والليالي العشر بعشر النحر ، وهو قول ابن عباس وعكرمة ، واختاره النحاس . وقال حديث أبي الزبير عن جابر: هو الذي صح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وهو أصح إسنادًا من حديث عمران بن حصين: ( صوم عرفة وتر لأنه تاسعها ، ويوم النحر شفع لأنه عاشرها ) . وذكر ابن عطية في الشفع والوتر أربعة عشر قولًا ، والزمخشري ثلاثة أقوال ، ثم قال: وقد أكثروا في الشفع والوتر حتى كادوا يستوعبون أجناس ما يقعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت