"صفحة رقم 479"
الجنة لم تخلق إلا له . وقيل: هما أبو جهل ، أو أمية بن خلف وأبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه . ) يَتَزَكَّى ( ، من الزكاة: أي يطلب أن يكون عند الله زاكيًا ، لا يريد به رياء ولا سمعة ، أو يتفعل من الزكاة ، انتهى . وقرأ الجمهور: ) يَتَزَكَّى ( مضارع تزكى . وقرأ الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم: بإدغام التاء في الزاي ، ويتزكى في موضع الحال ، فموضعه نصب . وأجاز الزمخشري أن لا يكون له موضع من الإعراب لأنه جعله بدلًا من صلة الذي ، وهو ) يُؤْتَى ( ، قاله: وهو إعراب متكلف ،
الليل: ( 19 ) وما لأحد عنده . . . . .
وجاء ) تُجْزَى ( مبنيًا للمفعول لكونه فاصلة ، وكان أصله نجزيه إياها أو نجزيها إياه .
الليل: ( 20 ) إلا ابتغاء وجه . . . . .
وقرأ الجمهور: ) إِلاَّ ابْتِغَاء ( بنصب الهمزة ، وهو استثناء منقطع لأنه ليس داخلًا في ) مِن نّعْمَةٍ ). وقرأ ابن وثاب: بالرفع على البدل في موضع نعمة لأنه رفع ، وهي لغة تميم ، وأنشد بالوجهين قول بشر بن أبي حازم: أضحت خلاء قفارًا لا أنيس بها
إلا الجآذر والظلمات تختلف
وقال الراجز في الرفع: وبلدة ليس بها أنيس
إلا اليعافير وإلا العيس
وقرأ ابن أبي عبلة: ) إِلاَّ ابْتِغَاء ( ، مقصورًا . وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون ابتغاء وجه الله مفعولًا له على المعنى ، لأن معنى الكلام لا يؤتى ماله إلا ابتغاء وجه ربه ، لا لمكافأة نعمه ، انتهى . وهذا أخذه من قول الفراء . قال الفراء: ونصب على تأويل ما أعطيك ابتغاء جزائك ، بل ابتغاء وجه الله .
الليل: ( 21 ) ولسوف يرضى
)وَلَسَوْفَ يَرْضَى (: وعد بالثواب الذي يرضاه . وقرأ الجمهور: ) يَرْضَى ( بفتح الياء ، وقرىء: بضمها ، أي يرضى فعله ، يرضاه الله ويجازيه عليه .