فهرس الكتاب

الصفحة 4176 من 4224

"صفحة رقم 486"

الزمخشري: ونحو سينون بيرون في جواز الإعراب بالواو والياء ، والإقرار على الياء تحريك النون بحركات الإعراب ، انتهى . وقرأ عمر بن الخطاب وعبد الله وطلحة والحسن: سيناء بكسر السين والمد ؛ وعمر أيضًا وزيد بن علي: بفتحها والمد ، وهو لفظ سرياني اختلفت بها لغات العرب . وقال الأخفش: سينين: شجر واحده سينينة .

التين: ( 3 ) وهذا البلد الأمين

)وَهَاذَا الْبَلَدِ الاْمِينِ (: هو مكة ، وأمين للمبالغة ، أي آمن من فيه ومن دخله وما فيه من طير وحيوان ، أو من أمن الرجل بضم الميم أمانة فهو أمين ، وأمانته حفظه من دخله ولا ما فيه من طير وحيوان ، أو من أمن الرجل بضم الميم أمانة فهو أمين ، كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه . ويجوز أن يكون بمعنى مفعول من أمنه لأنه مأمون الغوائل . كما وصف بالآمن في قوله: ) حَرَمًا ءامِنًا ( بمعنى ذي أمن . ومعنى القسم بهذه الأشياء إبانة شرفها وما ظهر فيها من الخير بسكنى الأنبياء والصالحين . فمنبت التين والزيتون مهاجر إبراهيم عليه السلام ومولد عيسى ومنشأه ، والطور هو المكان الذي نودي عليه موسى عليه السلام ، ومكة مكان مولد رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) ومبعثه ومكان البيت الذي هو هدى للعالمين .

التين: ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . .

( فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( ، قال النخعي ومجاهد وقتادة: حسن صورته وحواسه . وقيل: انتصاب قامته . وقال أبو بكر بن طاهر: عقله وإدراكه زيناه بالتمييز . وقال عكرمة: شبابه وقوته ، والأولى العموم في كل ما هو أحسن . والإنسان هنا اسم جنس ، وأحسن صفة لمحذوف ، أي في تقويم أحسن .

التين: ( 5 - 6 ) ثم رددناه أسفل . . . . .

( ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ( ، قال عكرمة والضحاك والنخعي: بالهرم وذهول العقل وتغلب الكبر حتى يصير لا يعلم شيئًا . أما المؤمن فمرفوع عنه القلم والاستثناء على هذا منقطع ، وليس المعنى أن كل إنسان يعتريه هذا ، بل في الجنس من يعتريه ذلك . وقال الحسن ومجاهد وأبو العالية وابن زيد وقتادة أيضًا: ) أَسْفَلَ سَافِلِينَ ( في النار على كفره ، ثم استثنى استثناء متصلًا . وقرأ الجمهور: سافلين منكرًا ؛ وعبد الله: السافلين معرفًا بالألف واللام . وأخذ الزمخشري أقوال السلف وحسنها ببلاغته وانتفاء ألفاظه فقال: في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية أعضائه ، ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية ، إذ رددناه أسفل من سفل خلقًا وتركيبًا ، يعني أقبح من قبح صورة وأشوهه خلقة ، وهم أصحاب النار . وأسفل من سفل من أهل الدركات . أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل في حسن الصورة والشكل ، حيث نكسناه في خلقه ، فقوس ظهره بعد اعتداله ، وابيض شعره بعد سواده ، وتشنن جلده وكان بضًا ، وكلّ سمعه وبصره وكانا حديدين ، وتغير كل شيء فيه ، فمشيه دلف ، وصوته خفات ، وقوته ضعف ، وشهامته خرف ، . انتهى ، وفيه تكثير . وعلى أن ذلك الرد هو إلى الهرم ، فالمعنى: ولكن الصالحين من الهرمي لهم ثواب دائم غير منقطع على طاعتهم وصبرهم على ابتلاء الله بالشيخوخة والهرم . وفي الحديث:( إذا بلغ مائة ولم يعمل كتب له مثل ما كان يعمل في صحته ولم تكتب عليه سيئة ) ، وفيه أيضًا: ( أن المؤمن إذا رد لأرذل العمر كتب له ما كان يعمل في قوته ) ، وذلك أجر غير ممنون وممنوع مقطوع ، أي محسوب يمن به عليهم .

التين: ( 7 ) فما يكذبك بعد . . . . .

والخطاب في ) فَمَا يُكَذّبُكَ ( للإنسان الكافر ، قاله الجمهور ، أي ما الذي يكذبك ، أي يجعلك مكذبًا بالدين تجعل لله أندادًا وتزعم أن لا بعث بعد هذه الدلائل ؟ وقال قتادة والأخفش والفراء: قال الله لرسوله( صلى الله عليه وسلم ) ): فإذا الذي يكذبك فيما تخبر به من الجزاء والبعث وهو الدين بعد هذه العبرة التي توجب النظر فيها صحة ما قلت .

التين: ( 8 ) أليس الله بأحكم . . . . .

( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (: وعيد للكفار وإخبار بعدله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت