"صفحة رقم 491"
ومحبوب وهارون ، كلاهما عن أبي عمرو: بالنون الشديدة . وقيل: هو مأخوذ من سفعته النار والشمس ، إذا غيرت وجهه إلى حال شديد . وقال التبريزي: قيل: أراد لنسودن وجهه من السفعة وهي السواد ، وكفت من الوجه لأنها في مقدمة .
العلق: ( 16 ) ناصية كاذبة خاطئة
وقرأ الجمهور: ) نَاصِيَةٍ خَاطِئَةٍ ( ، بجر الثلاثة على أن ناصية بدل نكرة من معرفة . قال الزمخشري: لأنها وصفت فاستقبلت بفائدة ، انتهى . وليس شرطًا في إبدال النكرة من المعرفة أن توصف عند البصريين خلافًا لمن شرط ذلك من غيرهم ، ولا أن يكون من لفظ الأول أيضًا خلافًا لزاعمه . وقرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة وزيد بن علي: بنصب الثلاثة على الشتم ؛ والكسائي في رواية: برفعها ، أي هي ناصبة كاذبة خاطئة ، وصفها بالكذب والخطأ مجازًا ، والحقيقة صاحبها ، وذلك أحرى من أن يضاف فيقال: ناصية كاذب خاطىء ، لأنها هي المحدث عنها في قوله: ) لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ).
العلق: ( 17 ) فليدع ناديه
)فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (: إشارة إلى قول أبي جهل: وما بالوادي أكبر ناديًا مني ، والمراد أهل النادي . وقال جرير:
لهم مجلس صهب السبال أذلة
أي أهل مجلس ، ولذلك وصف بقوله: صهب السبال أذلة ، وهو أمر تعجبي ، أي لا يقدره الله على ذلك ، لو دعا ناديه لأخذته الملائكة عيانًا .
العلق: ( 18 ) سندع الزبانية
وقرأ الجمهور: ) سَنَدْعُ ( بالنون مبنيًا للفاعل ، وكتبت بغير واو لأنها تسقط في الوصل لالتقاء الساكنين . وقرأ ابن أبي عبلة: سيدعى مبنيًا للمفعول الزبانيه رفع .
العلق: ( 19 ) كلا لا تطعه . . . . .
( كَلاَّ(: ردع لأبي جهل ، ورد عليه في: ) لاَ تُطِعْهُ (: أي لا تلتفت إلى نهيه وكلامه . ) وَاسْجُدْ (: أمر له بالسجود ، والمعنى: دم على صلاتك ، وعبر عن الصلاة بأفضل الأوصاف التي يكون العبد فيها أقرب إلى الله تعالى ، ( وَاقْتَرِب (: وتقرب إلى ربك . وثبت في الصحيحين سجود رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) في ) إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ ( ، وفي هذه السورة ، وهي من العزائم عند علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، وكان مالك يسجد فيها في خاصية نفسه .