"صفحة رقم 510"
وقرأ الجمهور: بفتح الميم فيهما ؛ والباقون: بسكونها ، وهو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك منه ، ويشتم ويهمز ويلمز .
الهمزة: ( 2 ) الذي جمع مالا . . . . .
( الَّذِى(: بدل ، أو نصب على الذم . وقرأ الحسن وأبو جعفر وابن عامر والأخوان: جمع مشدد الميم ؛ وباقي السبعة: بالتخفيف ، والجمهور: ) وَعَدَّدَهُ ( بشد الدال الأولى: أي أحصاه وحافظ عليه . وقيل: جعله عدة لطوارق الدهر ؛ والحسن والكلبي: بتخفيفهما ، أي جمع المال وضبط عدده . وقيل: وعددًا من عشيرته . وقيل: وعدده على ترك الإدغام ، كقوله:
إني أجود لأقوام وإن ضننوا
الهمزة: ( 3 ) يحسب أن ماله . . . . .
( أَخْلَدَهُ (: أي أبقاه حيًا ، إذ به قوام حياته وحفظه مدّة عمره . قال الزمخشري: أي طوّل المال أمله ومناه الأماني البعيدة ، حتى أصبح لفرط غفلته وطول أمله يحسب أن المال تركه خالدًا في الدنيا لا يموت . قيل: وكان للأخنس أربعة آلاف دينار . وقيل: عشرة آلاف دينار .
الهمزة: ( 4 ) كلا لينبذن في . . . . .
( كَلاَّ( ردع له عن حسبانه . وقرأ الجمهور: ) لَيُنبَذَنَّ ( فيه ضمير الواحد ؛ وعليّ والحسن: بخلاف عنه ؛ وابن محيصن وحميد وهارون عن أبي عمرو: ولينبذان ، بألف ضمير اثنين: الهمزة وماله . وعن الحسن أيضًا: لينبذن بضم الذال ، أي هو وأنصاره . وعن أبي عمرو: لينبذنه . وقرأ الجمهور:
الهمزة: ( 5 ) وما أدراك ما . . . . .
( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ( ؛ وزيد بن عليّ: في الحاطمة وما أدراك ما الحاطمة ، وهي النار التي من شأنها أن تحطم كل ما يلقى فيها . قال الضحاك: الحطمة: الدرك الرابع من النار . وقال الكلبي: الطبقة السادسة من جهنم ؛ وحكى عنه القشيري أنها الدركة الثانية ؛ وعنه أيضًا: الباب الثاني . وقال الواحدي: باب من أبواب جهنم ، انتهى .
الهمزة: ( 6 ) نار الله الموقدة
)نَارُ اللَّهِ (: أي هي ، أي الحطمة .
الهمزة: ( 7 ) التي تطلع على . . . . .
( الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاْفْئِدَةِ (: ذكرت الأفئدة لأنها ألطف ما في البدن وأشدّه تألمًا بأدنى شيء من الأذى ؛ واطلاع النار عليها هو أنها تعلوها وتشتمل عليها ، وهي تعلو الكفار في جميع أبدانهم ، لكن نبه على الأشرف لأنها مقر العقائد .
الهمزة: ( 9 ) في عمد ممددة
وقرأ الأخوان وأبو بكر: في عمد بضمتين جمع عمود ؛ وهارون عن أبي عمرو: بضم العين وسكون الميم ؛ وباقي السبعة: بفتحها ، وهو اسم جمع ، الواحد عمود . وقال الفرّاء: جمع عمود ، كما قالوا: أديم وأدم . وقال أبو عبيدة: جمع عماد . قال ابن زيد: في عمد حديد مغلولين بها . وقال أبو صالح: هذه النار هي قبورهم ، والظاهر أنها نار الآخرة ، إذ يئسوا من الخروج بإطباق الأبواب عليهم وتمدد العمد ، كل ذلك إيذانًا بالخلود إلى غير نهاية . وقال قتادة: كنا نحدّث أنها عمد يعذبون بها في النار . وقال أبو صالح: هي القيود ، والله تعالى أعلم .