وثمرتها حلوا عذبًا، وجعل ماءها زلالًا، وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخًا، وجعل نباتها مرًا علقمًا، وجعل ثمرها العوسج والحنظل، وجعل ماءها ملحًا أجاجًا) [1] .
فأمثال هؤلاء الرواة كذبوا على الإمام علي وكذبوا على الطيور ونسبوا إليها مثل هذا الهراء، فكيف لا يسهل عليهم الكذب على أبي بكر وعمر وغيرهم من الصحابة وتكبير قضية الخلاف يوم السقيفة وجعلها مسألة إيمان وكفر!
ومما روته هذه الكتب أنّ حمارًا لكعب بن الأشرف شهد أنّ عليًا ولي الله ووصي رسوله [2] .
وأنّ كلب رجل من أهل الذمة عض اثنين من الصحابة فشكيا أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمر بقتله.
تقول الرواية: (ثم قام صلى الله عليه وآله وسلم وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل، فبادر أنس فدق الباب فقال: من بالباب؟ فقال أنس: النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببابكم، قال: فأقبل الرجل مبادرًا ففتح بابه وخرج إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله [3] ، ما الذي جاء بك إليّ ولست على دينك؟ ألا كنت وجهت إليّ كنت أجيبك، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لحاجة إلينا أخرج كلبك فإنه عقور وقد وجب قتله، فقد خرق ثياب فلان وخدش ساقه وكذا فعل اليوم بفلان، فبادر الرجل إلى كلبه وطرح في عنقه حبلًا وجره إليه وأوقفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما
(1) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2/ 141 وبحار الأنوار 23/ 281 و41/ 245 و61/ 47
(2) تفسير الإمام العسكري ص96 - 97 وبحار الأنوار 17/ 306
(3) يهودي ويقول (بأبي أنت وأمي يا رسول الله) !!