فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 4728

بأقل فالبقية ميراث. وكذلك إذا قال: أعطوا فلانًا أربعين دينارًا يحج بها عني فاستؤجر بثلاثين - كان الفضل ميراث. انتهى.

وقال ابن المواز: إذا سمي ما يعطي فذلك كله للموصى له، إلا أن يرضي بدونه بعد علمه بالوصية، وهذا إذا قال: يَحُجُ بهذه الأربعين عني فلان أو قال رجل، وأما إذا قال: حجوا بها عني أو يحج عني بها فلتنفذ كلها في حجة أو حجتين أو ثلاث أو أكثر، ولو جعلت في حجة واحدة فهو أحسن. وكذلك لو قال: أعتقوا عني بهذه المائة، ولم يقل عبدًا ولاسمي عددًا يعتق عنه بها. وإن قال: أعتقوا عبد فلان بهذه الأربعين، فإنها تدفع له إلا أن يعلم سيد العبد بالوصية ويرضى بالأقل.

ابن بشير: واختلف المتأخرون في قول ابن المواز هل هو تفسير لكلام ابن القاسم أو خلاف؟ قال سند: إن كان الموصى له وارثًا لا يزاد على النفقة والكراء شيء. قاله في كتاب الوصية. وإن كان غير وارث فعلم ورضي بدونه فقد أسقط حقه، وإن لم يعلم: فرأى ابن القاسم أن المقصود الحج، وقال ابن المواز: يدفع الجميع له في الحج، وإذا قلنا يعطي الزائد فقال: أحجوا غيري وأعطوني الزائد لم يوافق؛ لأنه أوصى له بشرط الحج.

قوله: إذَا عَيَّنَ وفُهِمَ إِعْطَاءُ الْجَمِيعِ) أي: فيعطي له؛ لأنه حينئذ وصية؛ يريد: ما لم يكن وارثًا.

قوله: (وَقِيلَ، يَحُجُ حِجَجًَا) راجع إلى أصل المسألة؛ أي: إذا لم يفهم إعطاء الجميع. واعترض قياس ابن القاسم"عبد فلان"على"الحج"بأن القصد في الرقبة إنما هو فكاكها بخلاف الحج، فإنه يقصد فيه كثرة النفقة. فإن قيل: وكثرة الثمن مقصودة في الرقبة أيضًا؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: وقد سئل أي الرقاب أفضل؟ فقال:"أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها ..."الحديث- قيل هذا إنما يحسن في الرقبة غير المعينة، وأما المعينة فلا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت