فهرس الكتاب

الصفحة 3172 من 4728

الصُّلْحُ: مُعَاوَضَةٌ - كَالْبَيْعِ -، وَإِبْرَاءٌ، وَإِسْقَاطٌ

النووي: الصلح والإصلاح والمصالحة والاصطلاح: قطع المنازعة، وهو مأخوذ من صلح الشيء بفتح اللام أو ضمها إذا كمل، وهو خلاف الفساد، يقال: صالحته مصالحة وصِلاحًا بكسر الصاد، ذكره الجوهري وغيره، والصلح يذكر ويؤنث، وقد يقال: اصطلحا واصَّالحا وتصالحا، وروى الترمذي وحسنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» .

وقوله: (مُعَاوَضَةٌ ... إلى آخره) الظاهر أنه قصد بالإبراء والإسقاط شيئًا واحدًا؛ لأنه كذلك في الجواهر والتلقين، ولأن المصنف إنما تعرض للكلام على الإبراء، فلو كان الإسقاط مباينًا له لتعرض له، ويحتمل أن يكون قسمه إلى ثلاثة أقسام، وهو الأليق باختصار المصنف، وإنه لا يذكر لفظة زائدة، وإلى هذا ذهب ابن عبد السلام وقال: المعاوضة أخذ ما يخالف الشيء المدعى فيه إما في الجنس أو الصفة، والإبراء إسقاط بعض ما في الذمة إذا كان المدعى فيه غير معين، والإسقاط وضع بعض المدعى فيه المعين، كدار أخذ بعضها، وقيل: استعمل الإسقاط للعيب والإبراء لترك البعض، وقال ابن راشد: والإبراء أعم من الإسقاط لوجوده مع عدم ثبوت الحق في الإبراء من التهم ومع ثبوته في الإبراء في الديون الثابتة، وأما الإسقاط فلا يكون إلا في الحقوق الثابتة. واعترضه ابن عبد السلام بأن المصنف لم يتعرض للإبراء من التهم فلا يحسن أن يقال: إن المصنف أراده وإن كان صحيحًا من جهة اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت