فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 4728

اللُّقَطَةُ: كُلُّ مَالٍ مَعْصُومٍ مُعَرَّضٍ لِلضَّيَاعِ فِي عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ

اللقطة- بفتح القاف وضم اللام- ما التقط، هكذا استعمله الفقهاء. وقياس هذا أن يكون ممن يكثر منه الالتقاط كالهمزة والضحكة، وفسرها الزبير على الأصل: اللقطة- بفتح القاف وسكونها- ما التقط. وحكى ابن الأثير القولين، قال: والأول أصح.

عياض: الالتقاط وجود الشيء من غير طلب. وقول المصنف: (كُلُّ مَالٍ .. إلخ) كلية تعرف به اللقطة، واحترز بالمعصوم من غيره كمال الحربي وبمعرض للضياع مما هو في حفظ، والغامر- بالغين المعجمة- ضد العامر، ولا يقال تخرج منه الشاة الملتقطة في الصحراء لأنها غير معصوم، إذ لآخذها [648/أ] أكلها من غير ضمان، لأنا نقول: المراد بالمعصوم في الأصل والشاة كذلك، ولأن إطلاق اللقطة عليها مجاز.

وَلا يَلْتَقِطُ الإِبلَ فِي الصَّحْرَاءِ

لما في الموطأ والصحيحين: سئل عليه السلام عن لقطة الذهب والفضة فقال:"اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستبقها ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدِّها إليه". وسئل عن ضالة الإبل فقال:"ما لك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتشرب الماء حتى يجدها ربها". وسأله عن الشاة فقال:"خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب"وفي رواية حماد بن سلمة عند مسلم:"فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك"وعنده أيضًا من حديث سفيان وزيد بن أنيسة وحماد بن سلمة في حديث آخر:"فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه". وقوله:"وسقاءها"هي استعارة لصبرها عن الماء كمن حمل معه سقاء. والحذاء- بالحاء المهملة والذال المعجمة ممدودًا- ما وطأ عليه البعير من خف والفرس من حافر. قاله الجوهري وعياض. وهي استعارة لصبرها على المشي كمن لبس الحذاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت