فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 4728

ويعتبر الربا بين السيد وعبده على المشهور

أي: لا يجوز بين السيد وعبده ربا الفضل ولا ربا النساء. والشاذ لابن وهب، إما لأن العبد لا يملك، أو لأن السيد قادر على الانتزاع. وينبغي أن يقيد هذا بمن له انتزاع ماله ليخرج المكاتب ونحوه، ولهذا قالوا: إن كان على العبد دين لم تجز مراباته اتفاقًا. بعض المتأخرين: إلا أن يلتزم السيد الدين فالخلاف، وليس هذا خاصًا بالربا، بل يجري في فسخ الدين، وضع وتعجل، وحط الضمان وأزيدك، وما أشهبه.

والمراطلة: لقب في بيع العين بمثله وزنا

اعلم أن العين إن بيع بعين مخالف سمي صرفًا، وإن بيع بمماثل سمي مماثلة، فإن كان وزنًا سمي مراطلة، وإن كان عددًا سمي مبادلة. والمراطلة: مفاعلة، ومعناها: موازنة ذهب بذهب حتى كأن أحدهما رطل وزن به الآخر.

والظرفية بـ (في) مجاز، أي: مستقرة في بيع العين بمثله وزنًا، ويحتمل أن يكون (في) بمعنى (على) . واعترضه ابن عبد السلام بأن هذا الحد غير مانع لدخول ما ليس بمراطلة في اصطلاح الفقهاء فيه، وهو بيع الفضة بالذهب مثلًاز قال: ولا يصح أن يريد بالمثلية النوع، لأن (وزنًا) تمييز لتلك المثلية.

وقد يجاب عنه: بأن (وزنًا) حال، و (بمثله) صفة لمحذوف يدل عليه ما تقدم، أي: بعين مثله حال كونه موازنة. والمراطلة جائزة في غير المسكوك بلا إشكال، وكذلك المسكوك على الصحيح، وهو قول أبي عمران، وأبي بكر بن عبد الرحمن وغيرهما، وعليه حمل عياض المدونة، [448/أ] ومنع ذلك القابسي إلا بعد معرفة وزنه، لئلا يؤدي إلى بيع المسكوك جزافًا، وإليه يرجع كلام الباجي.

ابن يونس: والأول هو الصواب، إذ لا غرر فيه، لأنه إنما يأخذ مثل ذهبه أو دراهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت