اللخمي: وهو الصواب لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجدة ص:"سجدها داود توبة، وأسجدها شكرًا". وحديث أبي بكر أتى النبي صلى الله عليه وسلم أمر سره فخر ساجدًا. ذكره الترمذي. وحديث كعب بن مالك لما بشر بتوبة الله عليه خر ساجدًا. أخرجه البخاري. انتهى.
فرع:
كره في المدونة الاقتصار على قراءة السجدة مجردة عما قبلها وما بعدها، واختلف الأشياخ فحملها بعضهم على أن المراد نفس السجدة دون جملة الآية التي هي منها. وحملها بعضهم على أن المراد به جملة آية السجدة. المازري: وهو الأشبه لأنه لا فرق بين قراءة كلمة السجدة أو جملة الآية.
الْجَنَائِزُ: وتَوْجِيهُ الْمُحْتَضِرِ إِلَى الْقِبْلَةِ مُسْتَحَبُّ غَيْرُ مَكْرُوهٍ عَلَى الأَصَحِّ
الجنازة بفتح الجيم وكسرها، للميت والسرير، وقيل: للميت بالفتح، وللسرير بالكسر، الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل. والاستحباب رواه ابن القاسم وابن وهب عن مالك، والكراهة رواها ابن القاسم أيضًا في المجموعة قال: وما علمته من الأمر القديم. قال ابن حبيب: إنما كره استنانًا. وروي عن ابن المسيب إنكاره حتى قيل لما أغمي عليه: فلما أفاق قال لبنيه: ليهنني مضجعي ما دمت بين أظهركم، لا أبالي على أي جهة مت إذا مت مسلمًا. وزاد: (غَيْرُ مَكْرُوهٍ) ليعلم أن مقابل الأصح الكراهة. ابن حبيب: ولا أحب أن يوجه إلا أن يغلب ويعاين وذلك عند إحداد نظره، وشخوص بصره.
وكَذَلِكَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ عِنْدَه
أي: ويستحب. وتبع المصنف في هذا ابن بشير، وإنما هو قول ابن حبيب. وقال: إنما كره مالك ذلك استنانًا. والكراهة لمالك في رواية أشهب. واحتج على ذلك بأن عمل