فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 4728

الظِّهَارُ تَشْبِيهُ مَنْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِمَنْ يَحْرُمُ

الجوهري: الظهار قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظهر أمي.

عياض: وهو مأخوذ من الظهر، وكنى به عن المجامعة؛ لأن المرأة تركب كما يركب ظهر المركوب، لاسيما وعادة كثير العرب وغيرهم المجامعة على حرف من جهة الظهر ويستقبحون سواه ذهابًا منهم إلى التستر والحياء ألا تجمع الوجوه حينئذٍ ولا يطلع على العورات، وهي كانت سيرة الأنصار حتى نزل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] على إحدى الروايتين في سبب نزولها، واعلم أن الظهار كان في الجاهلية وأول الإسلام طلاقًا حتى أتت خولة بنت ثعلبة على ما رواه أبو داود في سننه وغيره تشكو زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت. وجادلت النبي صلى الله عليه وسلم، واختلفت الأحاديث في نص المجادلة، حتى أنزل الله قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: 2] إلى آخرها.

عبد الوهاب: والظاهر محرم للكذب كما أخبر الله عز وجل، فقال: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} لنصه في الآية على أنه منكر وزور ولقوله في آخر الآية: {إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} .

الشيخ أبو إسحاق: ويؤدب من ظاهر لقوله المنكر والزور. مالك في المبسوط: والظهار يمين تكفر.

الباجي: وفي المدونة إن مطلق الظهار ليس بيمين، وإنما يكون يمينًا إذا قال: إن فعلتْ كذا، فإنها عليَّ كظهر أمي.

وحد المصنف الظهار بقوله: (تَشْبِيهُ مَنْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِمَنْ يَحْرُمُ) ودخل في قوله: (مَنْ يَجُوزُ) الأمة والزوجة، [380/ب] وشمل قوله: (مَنْ يَحْرُمُ) المحرمة على التأبيد كالأم ونحوها، والمحرمة لا على التأبيد وهي الأجنبية، ومراده بقوله: (مَنْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا) من الأصل جواز وطئها وإن كان يعرض لها عدم الجواز كما إذا حاضت الزوجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت