الوَكَالَةُ نِيَابَةٌ فِيمَا لا تَتَعَيَّنُ فِيهِ الْمُبَاشَرَةُ شَرْعًا
الوكالة لغة: الحفظ، وفيه: (وكَفَى بِاللَّهِ وكِيلًا) [النساء: 81] أو الكفالة والضمان، قال تعالى: (أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا) [الإسراء: 2] . قيل: حافظًا. وقيل: كفيلًا، قاله عياض.
الجوهري: والاسم الوكالة. ورسمها المصنف اصطلاحًا: بأنها نيابة فيما لا تتعين فيه المباشرة. ويكون قريبًا من قول صاحب التلقين: كل عقد جازت فيه النيابة جازت فيه الوكالة. وأجمعت الأمة على جواز الوكالة من حيث الجملة.
فَتَجُوزُ فِي الْوَكَالَة، وَالْكَفَالَةِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالْجَعَالَةِ، وِالنِّكَاحِ، وَالطَّلاقِ، وَالْخُلْعِ، وَالصُّلْحِ ....
عطف بالفاء لترتبه على ما قبله؛ إذ لا تتعين المباشرة في جميع الأشياء، يوكل من يوكل أن يعمل، وأن يوكل من يأخذ له كفيلًا، وأن يوكل من يحيل غريمه على مديانه. والجعالة: أن يوكل من يجاعل على عبده الابن جعلًا، وهو ظاهر.
وَفِي الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ كَالزَّكَاةِ، وَفِي الْحَجِّ خِلافٌ تَقَدَّمَ
أي: في الحج، ولا خلاف ما ذكره في العبادات المالية.
وَلا تَجُوزُ فِي مِثْلِ يَمِينٍ وَظِهَارٍ
لم تجز في اليمين لأنها لا تقبل النيابة؛ لأن اليمين من الأعمال البدنية ودخل في [557/أ] اليمين الإيلاء واللعان، وكذلك لا تجوز في الوضوء والصلاة. وإلى أن الأيمان من الأعمال البدنية أشار بقوله: (مِثْلِ يَمِينٍ) .