فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 4728

[277/ أ] بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا

النكاح: حقيقته التداخل: يقال تناكحت الأشجار إذا دخل بعضها في بعض، ونكح البذر الأرض، ويطلق في الشرع على العقد والوطء، وأكثر استعماله في العقد، قال الله تعالى: (لا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ ( [النساء: 22] . (لا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ ( [البقرة: 221] . (وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ( [البقرة: 221] . (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ( [النساء:3] (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ ( [النساء: 25] وقد ورد أيضًا بمعنى الوطء في قوله تعالى:(حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة: 230] . وقوله تعالى: (الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ( [النور: 3] الآية. على خلاف في تأويلها بين العلماء، قيل: وورد بمعنى الصداق في قوله تعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا ( [النور: 33] .

عياض: والصحيح أن المراد هنا العقد؛ أي: لا يقدرون على الزواج لعسرهم.

وأما في اللغة فقال ابن راشد: لا خلاف أنه حقيقة في الوطء. واختلف في إطلاقه على العقد، فقيل: بطرق الحقيقة، وقيل بطريق المجاز، وهو أصح لأن المجاز خير من الاشتراك. واختلف في هذا المجاز فقال التلمساني في شرح المعالم الفقهية: هو مساو للحقيقة. وقيل: مجاز راجح، وهو الصحيح. وحكى ابن عبد السلام خلافًا بين أهل الشرع واللغة، هل هو حقيقة في كل واحد منهما؟ أو في أحدهما؟ وما هو على الحقيقة؟ قال: والأقرب أنه حقيقة لغة في الوطء مجاز في العقد وفي الشرع على العكس.

خليل: ويمكن أن يحمل قول من قال أنه حقيقة في العقد على أنه مجاز راجح كما هو المختار في الحقيقة الشرعية كما تقرر في محله فيتفق ونقل ابن راشد والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت