فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 4728

فَيَقْصُرُ قَضَاءَ السَّفَرِيَّةِ حَضَرًا وسَفَرًا كَمَا يُتِمُّ الْحَضَرِيَّةَ عَلَى ذَلِكَ فِيهِمَا

قوله: (فَيَقْصُرُ قَضَاءَ السَّفَرِيَّةِ) أي: التي ترتبت في ذمته وخرج وقتها في السفر، سواء قضاها فيه أو في الحضر. (كَمَا يُتِمُّ الْحَضَرِيَّةَ عَلَى ذَلِكَ) أي: التي ترتبت في ذمته وخرج وقتها. (فيهما) أي: في الحضر والسفر.

الْجَمْعُ: أَسْبَابُهُ السَّفَرُ واَلْمَطَرُ وَاِجْتِمَاعُ الطِّينِ وَالْوَحْلِ [86/ ب] وَالظُّلْمَةِ. وَفِي الطِّينِِ وَحْدَهُ قَوْلانِ. وَالْمَرِيضُ إذاَ خَشِيَ الإِغْمَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَخْشْ فَقَوْلانِ، وَفِي الْخَوْفِ لابْنِ الْقَاسم ِقَوْلانِ ...

الجمع يقع في الشريعة في ستة مواضع: عرفة، والمزدلفة، والسفر، والمطر، والوحل مع الظلمة، والمرض، واختلف في الخوف. وترك المصنف الكلام هنا على الأولين لباب الحج.

واعلم أنه إذا اجتمع المطر والطين والظلمة أو اثنان منهما جاز الجمع اتفاقًا، وإن انفرد واحد فإن كانت الظلمة لم يجز الجمع اتفاقًا، وإلا أدى إلى الجمع في أكث الليالي. فإن انفرد الطين والمطر فقال صاحب العمدة: المشهور جواز الجمع لوجود المشقة. وقال في الذخيرة: المشهور في الطين عدمه. وهو الأظهر لأن المازري وسندًا وابن عطاء الله وغيرهم قالوا: ظاهر المذهب عدم الجواز في انفراد الطين لقوله في المدونة: ويجمع في الحضر بين المغرب والعشاء في المطر، وفي الطين والظلمة. فاشترط الظلمة مع الطين.

وقوله: (وَالمرِيضُ إذاَ خَشِيَ الإِغْمَاءَ) هو المشهور، وسيأتي.

(وَإِنْ لَمْ يَخْشْ فَقَوْلانِ) : ابن عبد السلام: وفيه نظر؛ لأنه لا يُعلم خلاف في جواز الجمع لصاحب البطن المنخرق ونحوه، وإنما الخلاف في وقت الجمع، وجعل نقل المصنف معكوسًا؛ لأن الخلاف إنما هو في خائف الإغماء لا في ذي البطن المنخرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت