الرَّضَاع: شَرْطُ المُرْضِعُ أَنْ تَكُونَ آدَمِيَّةً أُنْثًى بِلَبَنٍ فَلَوْ كَانَ مَاءً غَيْرَ لَبَنٍ لَمْ يُعتَبَرْ
يقال إرضاع ورضاع ورضاعة بفتح الراء وكسرها.
الجوهري: ويقال رضع الصبي أمه يرضعها رضاعًا مثل سمع يسمع سماعًا، وأهل نجد يقولون رضع يرضع رضعًا مثل ضرب يضرب ضربًا.
عياض: وارتفعت أمه وامرأة مرضع أي لها ولد ترضعه، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مرضعة. وذكر أهل اللغة أنه لا يقال في بنات آدم لبن وإنما يقال فيهن لبان واللبن لسائر الحيوان غيرهن، وجاء في الحديث كثيرًا خلاف قولهم.
وشرط المصنف في المرضعة التي ينتشر التحريم برضاعها ثلاثة أوصاف:
الأول: أن تكون آدمية، فلا يحرم لبن غيرها من سائر الحيوانات، ولا خلاف في ذلك.
الثاني: أن تكون أنثى، فلا يعتبر لبن الذكر إذا در، وهذا هو المشهور لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء23] ولا يستحق وصف الأموية إلا الآدمية الأنثى. وقال ابن اللبان الفرضي: يقع بلبن الذكر الحرمة.
اللخمي: وبه قال بعض شيوخنا. وقال ابن شعبان: وروى أهل البصرة عن مالك والشافعي أنهما كرها له نكاحها. ووجه القول بالتحريم أن الحرمة إذا حصلت باللبن الناشئ عن وطئه فلأن تحصل بلبانه من باب الأولى، والآية خرجت مخرج الغالب فلا مفهوم لها.
الثالث: أن يكون ذلك بلبن، فإن أرضعته بغيره لم يحرم. وفي كتاب ابن سحنون: لو حلب من ثدي المرأة ماء أصفر لم يحرم ما يحرم منه إلا ما كان غذاء يغني عن الطعام، ولا يقال كان ينبغي أن يستغنى بقول (آدَمِيَّةً) عن قوله (أُنْثًى) لاحتمال أن يكون المراد نفسًا آدمية والنفس تطلق على الذكر والأنثى.