فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 4728

وقوله: (وَالْمَبيتِ بمِنّى كُلِّ لَيْلَةٍ .... إلخ) تصوره ظاهر، ومراده الليالي التي بعد عرفة، وأما التي قبل عرفة فلا دم في تركها، صرح به في المقدمات.

وَمَسْنُونَاتٌ لَا دَمَ فِيهَا؛ وَهِيَ مَا عَدَا ذَلِكَ، وَتَتَبَيَّنُ بِالتَّفْصِيلِ

هو ظاهر، والإشارة بـ (ذَلِكَ) راجعة إلى الأركان والواجبات المنجبرة.

الإِحْرَامُ، وَيَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ مَقْرُونًا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ مُتَعَلِّقٍ بِهِ كَالتَّلْبِيَةِ وَالتَّوَجُّهِ عَلَى الطَّرِيقِ، لا بِنَحْوِ التَّقْلِيدِ أَوِ الإِشْعَارِ ....

الإحرام: هو الدخول بالنية في أحد النسكين مع قول متعلق به كالتلبية أو فعل متعلق به كالتوجه على الطريق، ومقتضاه أن الإحرام لا ينعقد بمجرد النية [176/أ] ، وكذلك صرح ابن بشير وابن شاس.

وقال صاحب التلقين وصاحب المعلم وصاحب القبس وسند النية وحدها كافية. ولفظ التلقين: الإحرام هو اعتقاد دخوله في الحج وبذلك يصير مُحِرمًا. ولفظ المعلم: وعند مالك والشافعي أن الحج يصح الدخول فيه بالنية وحدها كما ينعقد الصوم. وأخذه القرافي من المدونة لقوله فيها: إذا توجه ناسيًا للتلبية كان بنيته محرمًا، لكن تأول ذلك أبو عمران واللخمي لأنهما قالا: لأنه حصل منه نية وفعل، وهو التوجه. ورد بأنه إنما قال: بنيته، ولم يقل بالنية والتوجه.

خليل: وهذا هو الظاهر. ولو سلم ما قاله الأولون فهي أيضًا مقارنة لفعل، وهو الكف عما ينافي الحج، والكف فعل على المختار عند أئمة الأصول.

وقوله: (لا بِنَحْوِ التَّقْلِيدِ أَوِ الإِشْعَارِ) أي: إذا تجرد عن النية وليس المراد ما فهمه ابن عبد السلام أن الإحرام لا ينعقد بالنية مع التقليد والإشعار، واستشكله بأن قال: وفي عدم انعقاد النسك بجموع النية وتقليد الهدي وإشعاره نظر. وكيف يقال هذا وقد نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت