فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 4728

جامع فيهما قضى قارنًا. التونسي: فإن قيل: كيف أجزأ هذا الطواف عن الحج وهو في غير أشهر الحج؟ فكأنه وضعه في غير موضعه، إذ الحج محصور بأشهره، وقد قال ابن القاسم فيمن فاته الحج فبقي على إحرامه، فقال: أنا أطوف وأسعى للحجة المقبلة. فقال: لا يفعل، وأخاف ألا يكون ذلك مجزئًا عنه. قيل: الذي فاته الحج قادر على فسخ ما هو فيه، فلا يأتي بالسعي والطواف في غير أِهره، بخلاف مسألتنا، فإنه غير قادر على فسخ الإحرام. وقد يقال: هما سواء، وأن ابن القاسم يكره هذا كما كره ذلك. انتهى.

وَلا يُدْخِلُ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ، فَلَوْ أَدْخَلَ عَلَى الْحَجِّ عُمْرَةً أَوْ حَجًّا كَانَ لَغْوًا

فالأقسام أربعة: حج على حج، عمرة على عمرة، حج على عمرة وعكسه، فإدخال المتماثل لغو؛ لعدم الفائدة، إذ المقصود من الإحرام بالثاني حاصل بالأول. وكذا أيضًا إدخال العمرة على الحج؛ لأن الأضعف لا يرتدف على الأقوى. ومعنى (لَغَو) أي: لا ينعقد إحرامه، ولا يجب عليه القضاء.

أَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِعُمَرَةٍ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ أَضَافَ الْحَجَّ كَانَ قَارِنًا، وَلَزِمَهُ الْخُرُوجُ إِلَى الْحِلِّ وَلا دَمَ إِنْ كَانَ حَاضِرًا

يعني: أن من أحرم بعمرة من مكة ثم أضاف الحج، فإنه يرتدف حجه على عمرته، كما لو أحرم بها من الحل، لكن لابد للذي أحرم بها من مكة من الخروج إلى الحل كما تقدم، ثم إن كان حاضرًا فلا دم عليه، وإن لم يكن حاضرًا فعليه دم. وزاد في المدونة: فإن أحرم بحجة بعدما سعى بين الصفا والمروة لعمرته وقد كان خرج إلى الحل - فليس بقارن؛ لأنه أردف الحج بعد تمام العمرة، وعليه دم تأخير الحلاق، والمكي وغيره في هذا سواء.

أبو محمد: قوله: (وقد كان خرج إلى الحل) . معناه: أنه خرج إليه بعدما أحرم بالعمرة وقبل أن يطوف لها ويسعى. وأما إن لم يخرج حتى فرغ من سعيه واحرم بالحج، فههنا يلزمه الحج ويصير قارنًا ويخرج إلى الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت