فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 4728

يسكن في أحدهما أكثر كان الحكم له. اللخمي وغيره: وهو صحيح ولم يتكلم مالك على مثل هذا وإنما تكلم على من تساوت إقامته فيهما وحمل التونسي قول أشهب على الخلاف.

الثَّانِي: أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْعُمَرَةِ وَلَوْ أَخَّرَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَهَا كَمَا لَوْ أَحْرَمَ فِي رَمَضَانَ، وَأَكْمَلَ سَعْيَهُ بِدُخُولِ شَوَّالٍ وَإِلا لَمْ يَجِبُ إِلا أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْحِلِّ بِأُخْرَى بِشَرْطِهَا ...

الشرط الثاني: أن يحصل بعض العمرة في أشهر الحج، ولا يشترط إيقاع جميعها بل لو أحرم بها في رمضان وأكملها في ليلة شوال لكان متمتعًا. وقوله: (وَإِلا لَمْ يَجبُ) أي وإن لم يقع بعض العمرة في أِهر الحج لم يجب الدم. وقوله: (إِلا أَنْ يُحْرِمَ) استثناء منقطع وتصوره ظاهر.

وَالْمُعْتَبَرُ السَّعْيُ وَلَوْ بَعْضُهُ لا الْحَلْقُ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَحْرَمَ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْحَلِقِ بِالْحَجِّ - لَزِمَهُ الْحَجُّ، وَحَرُمَ الْحَلْقُ وَوَجَبَ دَمَانِ لِلْمُتْعَةِ وَتَاخِيرِ الْحَلْقِ، وَهُوَ هَدْيٌ لا نُسُكٌ بِخِلافِ الْحَلَقِ ....

أي: المعتبر في البعض الذي إذا أوقعه في أشهر الحج يكون متمتعًا أن يكون ركنًا، فلذلك لو لم يبق عليه إلا الحلق وأوقعه في أِهر الحج لا يكون متمتعًا. وقوله: (وَلِذَلِك لَوْ أَحْرَمَ) أي: لأجل أن المعتبر بعض السعي لا الحلق، لو احرم بالحج قبل حلقه لزمه الإحرام بالحج، لأنه لو كان الحلق هو المعتبر لزم ألا ينعقد الإحرام بالحج. وإذا لزمه الإحرام بالحج في المسألة المذكورة حرم الحلق ووجب عليه دمان: دمٌ لمتعته، ودمٌ لتأخير حلاقه في عمرته. وقوله: (وَهُوَ هَدْيٌ) أي: لأنه عن قص في العمرة؛ إذ الهدي: ما كان عن نقص في حج أو عمرة أو جزاء صيد. والنسك: لما تحصل به الرفاهية كالحلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت