فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 4728

سَبْعًا فِي كُلِّ جَمْرَةٍ حَصَاةً بَعْدَ حَصَاةٍ مُتَتَابِعَةً بِالتَّكْبِيرِ مَاشِيًا، فَلَوْ رَمَى أَكْثَرَ اعْتَدَّ بِوَاحِدَةٍ، فَذَلِكَ مَعَ الأُولَى سَبْعُونَ حَصَاةً، وَالْمُتَعَجِّلُ: تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ

(سَبْعًا) مفعول بـ (يرمي) المتقدم، ويحتمل أن يكون حالًا من النكرة المخصصة بالنعت وهي قوله قبل: (إحدى وعشرين حصاة) وقوله: (حَصَاةً بَعْدَ حَصَاةٍ) حال من (سبع) و (مُتَتَابِعَةً) نعت لـ (سبع) وقوله: (ماشيًا) أي: في الثلاثة أيام استحبابًا، وإلا فقد تقدم أنه يرمي جمرة العقبة على حاله التي جاء عليها من ركوب أو مشي. وقال في الجواهر: ويستحب أن يأتي بالجمار في الأيام الثلاثة ماشيًا ذاهبًا وراجعًا. كما فعل صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما رمى حصاة كبر. قال في المدونة: وإن لم يكبر أجزأه. قيل له: فإن سبح مع كل حصاة؟ قال: السنة التكبير. مالك: ويرفع صوته بالتكبير عند الجمار. وقوله: (فَلَوْ رَمَى أَكْثَرَ) أي: من واحدة، رمية واحدة فإنما يحتسب بواحدة؛ لأنه تعبد، فمن خالفه كأنه لم يأت به.

وقوله: (فَذَلِكَ .... إلخ) ظاهر التصور.

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ حَجَرًا، وَرَمْيًا عَلَى الْجَمْرَةِ أَوْ مَوْضِعِ حَصَاهَا، فَلَوْ وَضَعَها لَمْ يُجْزِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَتْ عَلَى مَحْمَلٍ وَنَحْوِهِ فَوَقَفَتْ فَنَفَضَهَا غَيْرُهُ لَمْ تُجْزِهِ ...

قال في الذخيرة: ولا يختص بجنس بل ما يسمى حصىً، حجرًا أو رخامًا. وظاهر [193/ ب] المذهب، منع الطين والمعادن كالحديد والزرنيخ.

سند: قالت الشافعية: لو رمى بحَجَر نجس أجزأه. قال: وليس ببعيد عن المذهب، لكنه يكره. وقد قال مالك: ليس عليه غسلها. ونقل ابن الحاج عن مالك الإجزاء في الحَجَرِ النجس.

وقوله: (وَرَمْيًا) قال في المدونة: وإن وضع الحصاة وضعًا أو طرحها لم يجزئه. وفي طرر أبي إبراهيم عن أشهب إجزاء الطرح إذا نوى به الرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت