فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 4728

فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ فِعْلِهِ أَهْدَى بِخِلافِ الصَّيْدِ

يعني: فإن وطئ قبل الحلاق فعليه هدي ولو طاف طواف الإفاضة. وقوله: (بِخِلافِ الصَّيْدِ) يعني: بخلاف ما لو قتل صيدًا بعد الإفاضة، وقبل الحلق، فإنه لا يجب عليه جزاؤه؛ لأن تأخير الحلاق لا يمنع من قتل الصيد.

وَالآخَرُ بِطَوَافِ الإِفَاضَةِ، وَهُوَ مَا بَقِيَ إِنْ حَلَقَ

يعني: والتحلل الثاني يكون بطواف الإفاضة، ويحل له ما بقي وهو النساء والصيد والطيب، ولا يضر بقاء الجمار والمبيت اتفاقًا. وقوله: (إن حلق) ظاهر، وقد تقدم.

فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ الْحَلْقِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ بِخِلافِ الصِّيْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ

قوله: (بِخِلافِ الصِّيْدِ) أي: فلا جزاء فيه إذا أصابه قبل الحلق. والشاذ في الجزاء. فإن قلت: ظاهر ما حكاه أولًا أنه لا جزاء في الصيد اتفاقًا وحكى هنا الخلاف، فالجواب: قال ابن رشد: حسن الخلاف هنا لبقاء أيام الرمي وهي محل للخلاف، وهناك قد خرجت أيام الرمي، فصار في حكم القضاء فضعف لذلك.

ولا يَتِمُّ نُسُكُ الْحَلْقِ إِلا بِجَمِيعِ الرَّاسِ عَلَى المَشْهُورِ

لفعله عليه الصلاة والسلام

سند: والخلاف في استيعاب الرأس حلقًا كالخلاف في استيعابه مسحًا في الوضوء.

وَالتَّقْصِيرُ يُجْزِئُ وَهُوَ السُّنَّةُ لِلْمَرأَةِ، وَسُنَّتُهُ فِي الرَّجُلِ أَنْ يَجُزَّ مِنْ قُرْبِ أُصُولِهِ، وَأَقَلَّهُ أَنْ يَاخُذَ مِنْ جَمِيعِ الشَّعَرِ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهِ فَكَالْعَدَمِ عَلَى الْمَشْهُورِ

يعني: أن الحلاق للرجل أفضل، ويكفيه التقصير. والمرأة سُنَتُهَا التقصير ويكره لها الحلاق، هكذا حكى البلنسي في شرح الرسالة. وحكى اللخمي أن الحلق للمرأة ممنوع؛ لأنه مُثلَة لها. أما الصغيرة فيجوز لها الحق والتقصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت