فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 4728

قوله: (وَقِيلَ: وَالْقِرَانُ) هذا هو قول عبد الملك، واقتضى كلام المصنف بذكر الواو شيئين. أولهما: أن المشهور عدم إجزاء القران عن الإفراد، وبذلك صرح ابن بشير وابن شاس. وثانيهما: أن عبد الملك يوافق على إجزاء التمتع عن الإفراد، لكن لا أذكر أن ابن الماجشون قال بهذا.

فرع:

قال في النوادر ومن غير العتبية: من حج قارنًا فأفسد بالوطء فقضاه مفردًا أو متمتعًا لم يجزأه، وعليه في هذا دمان؛ دم للقران، ودم للتمتع، ويقضي أيضًا قابلًا قارنًا ويهدي أيضًا هديين.

تنبيه:

قال في المدونة: وإذا طاف القارن أول ما دخل مكة وسعى ثم جامع فليقض قارنًا.

سحنون: ولم لا يكون قد تمت عمرته حين طاف وسعى؛ لأن الطواف والسعي كانا للحج والعمرة جمعيًا. اللخمي: ومعارضة سحنون صحيحة، ولا ينبغي أن يكون عليه من العمرة شيء؛ لأنها تمت بفراغه من السعي فلم يبق إلا الحلاق منع منه بقاؤه على الحج، وإنما أفسد بوطئه بعد ذلك الحج وحده انتهى.

ابن راشد: وفيه نظر؛ لأن الحج إذا فسد فسد طوافه وذلك بعينه للعمرة، ولا يصح أن يكون الطواف فاسدًا بالنسبة إلى الحج صحيحًا بالنسبة إلى العمرة، فالممنوع المركب إذا بطل جزء منه سرى البطلان لبقيته.

وَهَدْيُ الْقِرَانِ الْمُفْسَدِ كَالصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ الْمُتْعَةُ بَعْدَ إِحْرَامِ الْحَجِّ وَلا يُؤَخِّرَانِ إِلى الْقَضَاء ...

قد تقدم أنه يتمادى في الفاسد من الحج والعمرة كالصحيح. ومن نتيجة ذلك وجوب دم القران والمتعة، ولا يؤخر الهدي إلى القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت