مكروه، وأما المرأة فالمشهور أنه ممنوع في حقها كما ذكر المصنف. وروى ابن حبيب لا بأس أن تلبس المحرمة المعصفر المفدم ما لم ينتفض عليها شيء منه. مالك: وإن غسل المفدم جاز لأنه يصير موردًا.
وقوله: (وَالْمَصْبُوغُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ) هو منصوب؛ لأنه معطوف على المعصفر فهو ممنوع. قال في الاستذكار: لا خلاف أنه لا يجوز للمحرم لبس ثوب صبغ بورس أو زعفران. والوَرْسِ نبت باليمن ورائحته طيبة، وصبغه ما بين الصفرة والحمرة، فإن غسل حتى يذهب منه ريح الزعفران فلا بأس به عند جميعهم. وروى ابن القاسم عن مالك كراهة ما بقي من لونه شيء انتهى. قال في المدونة: وإن ذهب لونه كله جاز. وعلى هذا فقوله: (وَلَوْ غُسِلَ وَبَقِيَ أَثَرُهُ) هو على رواية ابن القاسم، لكن ابن القاسم إنما روى الكراهة، وظاهر كلام المصنف أنه ممنوع. فإن قلت: لم لا تحمل الكراهة فيما رواه ابن القاسم على المنع ويدل على ذلك قوله في المدونة: وما صبغ بالورس والزعفران، فإن الكراهة فيما رواه ابن القاسم على المنع ويدل على ذلك قوله في المدونة: وما صبغ بالورس والزعفران فإن مالكًا كرهه، ثم قال: وما صبغ بالورس والزعفران وغسل وبقي أثر لونه، فإن مالكًا كرهه أيضًا، فعبر بالكراهة قبل الغسل وبعده. قيل: قد نص اللخمي على أنه لا فدية عليه إذا لبسه بعد الغسل، وذلك يدل على أن الكراهة بعد الغسل على وجهها والله أعلم.
وقوله: (بِخِلافِ الْمُوَرَّدِ وَالْمُمَشَّقِ) . الباجي: وأما المورد بالعصفر والمصبوغ بالمغرى أو الممشق. ابن المواز: والأصفر بغير زعفران ولا ورس فليس بممنوع لبسه للمحرم؛ لأنه ليس فيه طيب ولا يفعل غالبًا إلا إنقاء للثوب، فيكره للإمام، ومن يقتدى به أن يفعله لئلا يلبس على من لا يعرف فيقتدي به في لبس المصبوغ الممنوع لبسه، رواه محمد عن أشهب انتهى. وعلى هذا فقوله: (بِخِلافِ الْمُوَرَّدِ وَالْمُمَشَّقِ) أي: فيجوز إلا لمن يقتدى