لم يبح في صيانة المال. وأرى أن يمنع إن خشي تلف الشاة أو الشاتين لا تلف الكثير.
انتهى باختصار.
ورد بأن مسألة المضطر التي تكلم عليها مالك إنما هي في حق واجد الصيد والميتة أيهما يقدم، لا في حق من لا يجد إلا أحدهما وخشي علي نفسه، فلا شك أنه يأكل ما وجد.
وقوله: (بِخِلافِ فُسْطَاطِهِ) أي: فلا شيء عليه. وهكذا في المدونة. ونقل ابن الجلاب فيها عن ابن القاسم وجوب الجزاء، وه وضعيف.
وَلوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى أَسَدٍ فَقَتَلَ صَيْدًا فَقَوْلانِ
مذهب المدونة الوجوب. والقول لعدم الجزاء لأشهب. اللخمي: وهو أبين. ومنشأ الخلاف النظر إلى الإرسال وهو فاعله أو إلى قصده ونو لم بقصد الصيد؟
وَلَوْ دَلَّ الْمُحْرِمُ عَلَى صَيْدٍ عَصَى، فَإِنْ قَتَل فَفِي الْجَزَاءِ ثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ عَلَى الْقَاتِلِ إِنْ كَانَ مُحْرِمًا ....
لا خلاف في وجوب الجزاء على القاتل إن كان محرمًا ولا في سقوطه عنه إن كان حلالًا، وإنما الخلاف في الدال. ومذهب المدونة السقوط وهو المشهور، صرح بذلك الباجي وغيره، خلاف ما شهره المصنف. ابن عبد السلام: والذي شهره المصنف لا يعلم في المذهب إلا من ابن بشير، والقول بوجوب الجزاء على الدال سواء دال حلالًا أو حرامًا مروي عن أشهب، وروي [206/أ] عنه في الموازية إن كان المدلول محرما فعلى كل واحد منهما الجزاء، وإن كان حلالًا فليستغفر الله المحرم والدال، ولا شيء عليهما. واعترضه التونسي وقال: الأشبه إنه إنما يسقط عن الدال إذا كان حلالًا، فأما الحرام فيجب عليه عنده الجزاء، كما قال إذا دل محرم محرما. فإذا وجب على المحرم إذا دل محرمًا، كان إذا دل حلالًا أولى؛ لئلا يبقى الصيد بلا جزاء انتهى.